هبط اليورو والأسهم الأوروبية أمس، بفعل مخاوف المستثمرين المتزايدة من عدم توقيع احزاب الائتلاف اليوناني الحاكم على بنود خطة إنقاذ جديدة، مما أبقى على خطر تخلف البلاد عن سداد الديون الذي قد تنجم عنه فوضى تهدد دولاً أخرى مثل البرتغال، في وقت ارتفع فيه الدولار الأميركي.

ويتعين على أعضاء الائتلاف اليوناني الموافقة على شروط قاسية لحزمة انقاذ جديدة بقيمة 130 مليار يورو قبل الاجتماع التالي لوزراء مالية منطقة اليورو، ونفى مسؤول بالحكومة اليونانية أن يكون هناك موعد نهائي لرد الاحزاب.

وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة 0.8% إلى 1.3036 دولار بينما هبطت 0.7% أمام العملة اليابانية إلى 99.88 يناً و0.1% أمام الفرنك السويسري إلى 1.2060 فرنك.

ودفع تقرير الوظائف الأميركية عائدات أذون الخزانة الأميركية للارتفاع ورفع الدولار أمام العملة اليابانية. وبلغ الدولار 76.60 يناً بعدما ارتفع إلى 76.809 يناً وهو أعلى مستوياته منذ أكثر من أسبوع. وانخفض الدولار الأسترالي 0.7% إلى 1.0695 دولار أميركي لينزل من أعلى مستوياته في ستة أشهر الذي سجله يوم الجمعة عند 1.0794 دولار أميركي.

وتراجعت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوياتها في ستة أشهر في تعاملات أمس في ظل قلق المستثمرين بشأن قدرة اليونان على تجنب التخلف عن سداد ديونها في الوقت الذي يحاول فيه السياسيون الاتفاق على إجراءات تقشف للحصول على حزمة إنقاذ مالي.

وتراجعت أسهم البنوك التي لها تعرض كبير للديون السيادية في دول أطراف منطقة اليورو. وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لبنوك منطقة اليورو 1.6%. وهبط سهم بي.ان.بي باريبا 2.4%.

وقال جيريمي باتستون كار المحلل لدى تشارلز ستانلي "منطقة اليورو لا تزال عاملا رئيسيا لحالة عدم اليقين. فبإمكانها تفكيك كل شيء إذا حدث تخلف غير محكوم عن السداد في اليونان."

وأضاف ما لم تستوعبه السوق هو استمرار الأزمة في دول أخرى. إذا تعرضت اسبانيا وإيطاليا لمزيد من الضغط فسيكون هناك مجال لتدهور السوق بشدة."

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4% إلى 1072.54 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوياته في ستة أشهر يوم الجمعة حين أظهرت بيانات أميركية ارتفاع نمو الوظائف في البلاد أكثر من المتوقع، مما عزز التفاؤل بشأن قوة التعافي في أكبر اقتصاد في العالم. وتراجع مؤشر فايننشال تايمز100 البريطاني 0.2% وداكس الألماني 0.3% وكاك 40 الفرنسي 0.6%.

وسجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أعلى إغلاق له في ثلاثة أشهر أمس، بعد أن أشارت بيانات الوظائف الأميركية إلى تعاف مستمر في أكبر اقتصاد في العالم، مما عزز آمال الشركات اليابانية التي جاءت أحدث نتائجها الفصلية مخيبة للآمال.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا 1.1% عند 8929.20 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2% إلى 769.85 نقطة.