بلغ إنتاج السعودية من النفط خلال شهر يناير الماضي 2012، ما يقارب 306 ملايين برميل، صدرت منها 231 مليون برميل تقريباً بقيمة 92.7 مليار ريال، كما بلغ الاستهلاك المحلي في الشهر نفسه ما يقارب 75 مليون برميل وبنسبة 25% من إجمالي الإنتاج في الفترة نفسها.
ونقلت صحيفة «الرياض» أمس عن الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية أن إعلان وزير المالية السعودي علي العساف بدافوس أن سعر 100 دولار للبرميل سعر عادل جاء قياساً على متوسط أسعار نايمكس 90 دولاراً وبرنت 105 دولارات العام الماضي في ظل الاضطرابات السياسية في المنطقة والأزمات الاقتصادية.
وأضاف أن سعر 100 دولار أصبح هدفاً لمنظمة الأوبك بدلاً من 75-80 دولاراً سابقاً، فرغم التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتقلب صرف الدولار مقابل اليورو وارتفاع نسب التضخم التي ستستمر في البلدان المنتجة والمستهلكة للنفط، إلا أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بأكثر من مليون برميل يومياً طبقاً لتوقعات منظمة الأوبك ووكالة الطاقة الدولية.
وأوضح أن ذلك يشير إلى أن سعر 100 دولار للبرميل يعتبر مقبولاً للمستهلكين والأوبك من أجل تحقيق عائد على استثماراتها مع ارتفاع تكاليف إنتاجها في حالة زيادته إلى مستويات قصوى من أجل تلبيه أي نقص في الطلب العالمي.
وتابع أن ارتفاع الأسعار الحاد يدفع الدول المستهلكة إلى استخدام مخزوناتها الاستراتيجية كما حدث في أواخر العام الماضي عندما ارتفعت الأسعار بشكل حاد وهذا له تداعيات سلبية على عائدات النفط، كما أنها تحفز الدول المتقدمة على فرض المزيد من الضرائب على الواردات النفطية والإسراع من تفعيل بدائل الطاقة الأخرى.
ولفت إلى أن التزام الأوبك بسقف إنتاجها عند 30 مليون برميل يوميا مع ارتفاع الطلب العالمي على النفط ومع فرض الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية حضر على واردات النفط الإيراني الذي يصدر ما يقارب 2.2 مليون برميل يوميا يخلق ذلك فجوة بين الإنتاج والطلب العالمي، ولكن السعودية صرحت باستمرارها بتلبية الطلب العالمي وخفض إمداداتها.