تباينت أسعار النفط أمس وسط توقعات متباينة بشأن الطلب والإمدادات. واستقر سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي فوق مستوى 112 دولارا للبرميل بعد ان زادت تقارير عن أن إسرائيل قد توجه ضربة عسكرية لإيران في الربيع التوترات. لكن السوق تراجعت بسبب حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات العمالة الأميركية.
الطلب الصيني
وفي إطار الجدل الدائر حول الطلب العالمي قال تقرير لشركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي إن صافي واردات الصين من النفط الخام من المتوقع أن ترتفع 5.9% هذا العام وهو أبطأ معدل نمو منذ 2006 بسبب تباطؤ الاستهلاك.
ونقلت صحيفة بكين تايمز عن تقرير سي.ان.بي.سي أن من المتوقع أن يبلغ صافي واردات النفط الخام في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم 266 مليون طن في 2012 مقارنة مع 251.26 مليون طن في العام الماضي.
وأوضح التقرير نمو الاقتصاد الصيني سيهدأ في ظل مزيد من التباطؤ للنمو الاقتصادي العالمي وبالتالي فإن النمو المتسارع في استهلاك النفط في السنوات الأخيرة قد يهدأ. وأضافت إن من المتوقع أن يكون العرض والطلب المحلي للديزل في 2012 متوزانا بوجه عام بينما ستكون السوق متخمة بمعروض البنزين.
وقاد استهلاك الوقود المرتفع في الصين النمو العالمي للطلب على النفط مجددا في 2011 حيث ارتفع الطلب المقدر على النفط 6.8% أو 590 ألف برميل يوميا خلال السنة. ويتوقع محللون أن ينمو الطلب الصيني على النفط بما بين 5 و7% هذا العام وتميل معظم التوقعات إلى الحد الأدنى من هذا النطاق لأن فتور الاقتصاد العالمي يضغط على قطاع التصنيع الصيني الذي يركز على التصدير.
صادرات أوبك
في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تعمل في صناعة النقل البحري إن صادرات أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك المحمولة بحرا من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستزيد 260 ألف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في الثامن عشر من فبراير.
وفي أحدث تقرير لها إن صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لأعضاء اوبك ستزيد في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 23.52 مليون برميل يومياً من 23.26 مليون برميل يومياً في الأربعة اسابيع حتى الحادي والعشرين من يناير. وتضخ منظمة اوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. واتفقت اوبك في اجتماعها في 14 من ديسمبر على تبني سقف للانتاج قدره 30 مليون برميل يومياً وهو اول اتفاق جديد لها بشأن الانتاج في ثلاثة اعوام.
توقعات الأسعار
توقع بيتر فوسر، المدير التنفيذي لشركة النفط الهولندية ـ البريطانية العملاقة رويال داتش شل انخفاض سعر برميل النفط إلى ما دون 70 دولاراً بسبب تقلّب الأسواق.
وقال فوسر للصحافيين في لندن إن أسعار النفط يمكن أن تنخفض إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل في العام 2012 من مستوياتها الحالية التي تبلغ 110 دولارات، لأن تقلّب الإقتصاد وأسواق النفط أصبح حقيقة واقعة في القطاع النفطي.
وأوضح فوسر أن الاقتصاد العالمي والأسواق النفطية ستواصل التقلّب نتيجة مزيج من العوامل مثل نمو الهيكلية الضئيل، وأحداث جيوسياسية غير مسبوقة مثل زلزال اليابان وأزمة الدين في أوروبا والربيع العربي. وأعلن عن استراتيجيا متشددة طويلة الأمد لتعزيز النمو بالشركة تركّز على التنقيب والإنتاج أكثر منه على التكرير والتسويق.
وكانت شل كشفت أول من أمس الخميس عن نتائجها للعام 2011 حيث تبيّن ارتفاع أرباحها بنسبة 54% لتبلغ 28.6 مليار دولار.
وقالت الشركة إن تحسن أرباحها يعود إلى ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من انخفاض إنتاجها بنسبة 3% ووصول أدائها في الربع الأخير من العام الماضي إلى ما دون المستويات المتوقعة وانخفاض أسعار الغاز الطبيعي.
