قال كارلوس كوستا عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أمس: إن خطراً شاملاً يهدد العملة الأوروبية الموحدة ومنطقة اليورو لكنه أشار إلى أن صناع القرار أخذوا إجراءات هامة مضادة خلال الأشهر القليلة الماضية لمنع انهيار العملة.

وذكر كوستا أن رد الزعماء الأوروبيين على هذا الخطر كان بطيئاً ومتردداً في البداية لكن في الأشهر الأخيرة تم أخذ خطوات هامة من حيث نموذج الحوكمة الأكثر توازناً للاتحاد النقدي وإجراءات الحماية الفعالة.

وقال كوستا وهو أيضاً محافظ المركزي البرتغالي في مؤتمر في لشبونة: إن التنفيذ الحازم لإجراءات وآليات جديدة لا يزال ضرورياً لتطمين الأسواق بشأن عدم إمكانية التراجع عن اليورو.

 

أزمة اليونان

وتعاني العملة الأوروبية الموحدة من معضلة حقيقية تتمثل في أزمة الديون السيادية التي تتفاقم بشكل أساسي في اليونان. ويسعى رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس وقادة ائتلافه المضطرب لتمرير المزيد من الإجراءات التقشفية اللازمة للحصول على حزمة إنقاذ دولية ثانية بقيمة 130 مليار يورو أي 170 مليار دولار.

ولم تتمكن أثينا بعد من التوصل لاتفاق أساسي مع ممثلي المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي ـ الترويكا ـ حول مجموعة من القضايا المتباينة، تشمل تقليص الأجور في القطاع الخاص وبدلات التقاعد الإضافية وكذا إعادة رسملة البنوك.

وتتزايد الضغوط على قادة الأحزاب كي يوافقوا على الإجراءات الجديدة وإتمام الصفقة قبل موعد الاجتماع المقرر مع وزراء مالية منطقة اليورو بعد غد الاثنين.

 

جولة جديدة

وذكر تقرير أوردته صحيفة "كاثيميريني" اليونانية اليومية أن ثمة مخاوف كبيرة من عدم موافقة مسؤولين كبار من أحزاب "بازوك" الاشتراكي و"الديمقراطية الجديدة" المحافظ وحزب "لاوس" الأرثوذكسي على جميع مطالب الترويكا، ما يمهد الطريق لجولة مفاوضات جديدة مع المانحين الأجانب.

ويعرض حزمة إنقاذ بالغة الأهمية بالنسبة لليونان في مهب الريح. وكان المسؤولون أعلنوا أنه يتعين الانتهاء من المباحثات الخاصة بتفاصيل خطة الإنقاذ قبل الإعلان عن صفقة تبادل الائتمانات المعيبة مع حملة أسهم الدين السيادي اليوناني من جهات المنح الخاصة.

وفي الوقت نفسه قالت مصادر في وزارة المالية اليونانية: إن الحكومة تسعى للتغلب على عجز في الموازنة بقيمة 4.2 مليارات يورو، عبر تقليص نفقات الدفاع، ودمج الكيانات التي تدعمها الحكومة وتقليل حجم الإنفــاق الصحــي.