انخفضت اسعار العقود الآجلة للنفط الخام الخفيف أمس تحت ضغط من تقرير حكومي أظهرت ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين زادت أكثر مما كان متوقعا الاسبوع الماضي. واظهر التقرير ان مخزونات البنزين ارتفعت 3.02 ملايين برميل مقارنة بمتوسط توقعات المحللين بزيادة قدرها مليون برميل.

 السعر المتوازن

في الأثناء، قال رئيس شركة مركوريا لتجارة الطاقة: إن أسعار النفط تبعث على الارتياح عند حوالي 100 دولار للبرميل وإنه من المستبعد أن تشهد طفرة كبيرة على المدى الطويل حتى في حالة تعطل إمدادات النفط الإيرانية.

وأوضح ماركو دوناند رئيس مجلس إدارة مجموعة مركوريا للطاقة أن سوق النفط استقرت رغم الاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا على مدى العام المنصرم والتوترات بين إيران والغرب بشأن البرنامج النووي لطهران. وقال: إنه ورغم حقيقة المرور بأوقات يشوبها عدم تيقن كبير فإن التقلبات انحسرت.

وهي الآن أقل مما كانت عليه في عامي 2008 و2009. وأضاف: قد ترتفع الأسعار في حالة نشوب صراع في الشرق الأوسط ولاسيما فيما يتعلق بإيران، لكن أناساً كثيرين يعتقدون أن مثل هذا الصراع لن يستمر بالضرورة لفترة طويلة جدا، وسيتحقق التوازن في نهاية الأمر إذا استشرفت بضعة أعوام مقبلة. وقال: إن النظرة السائدة في السوق هي أنه على الرغم من المشكلات في الأجل القصير فإن السوق ستحقق بمرور الوقت توازنا عند حوالي 100 دولار للبرميل.

 

مخاوف الإمداد

واستمدت الأسعار دعما في الأسابيع الأخيرة من المخاوف من تعطل إمدادات نفطية من منطقة الخليج مع قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتشديد العقوبات على إيران. ويعتزم الاتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط من إيران من يوليو، وتهدد طهران في المقابل بحظر بيع نفطها إلى أوروبا قبل دخول الحظر الأوروبي حيز التنفيذ. وقال دوناند: إن شركات التكرير الأوروبية تستعد بالفعل لفقد جزئي للخام الإيراني وإنها تبحث عن بدائل. وأضاف: تستعد السوق تدريجيا لاحتمال فقد جزئي للخام الإيراني.