رأى يوكون هوانغ الخبير في برنامج آسيا لمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أن الولايات المتحدة تبالغ في دور التجارة الخارجية في إحياء الاقتصاد الأميركي الراكد.

 وقال هوانغ: إن نصيب التجارة الخارجية في الاقتصاد الأميركي أصغر كثيراً مقارنة بالصين، حيث يمثل فقط ما يتراوح بين 20 و25 في المائة من اجمالي الناتج المحلي الأميريكي. ونتيجة لذلك فإنه من غير المحتمل أن تصبح التجارة الخارجية القوة الدافعة الرئيسية للاقتصاد الأميركي.

 

دفعة الصادرات

وأوضح هوانغ أن هناك من يميل إلى التفكير بأن الصين اقتصاد يدفعه التصدير والحقيقة هي ان الفائض التجاري في الصين لم يمثل أبداً اكثر من 15% من معدل نموها. فهي تحقق النمو بسبب الاستثمار والاستهلاك. وفي معرض حديثه عن هدف الولايات المتحدة لمضاعفة صادراتها بنهاية عام 2014 على اساس ما تحقق في 2009، اعرب هوانغ عن اعتقاده ان هذا الأمر مستحيل تقريباً بالنظر الى الظروف الاقتصادية العالمية الحالية.

وقال: انه لتحقيق هذا الهدف، يتعين على الولايات المتحدة زيادة صادراتها بما لا يقل عن 14% سنوياً خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مضيفاً ان هذا الأمر من غير الممكن تحقيقه لأن النمو في اوروبا والاقتصادات الصاعدة لن يكون بهذه القوة.

واستبعد هوانغ ان ترى الولايات المتحدة زيادة سريعة في الاستهلاك. مشيراً الى ان الأميركيين لا يستهلكون بنفس القدر الذي اعتادوا عليه، واقترح ان تقوم البلاد بالمزيد من الاستثمارات، حيث ان معدل استثماراتها يتخلف كثيراً عن استثمارات الصين.

 

الميزان التجاري

وعندما طلب منه ان يعلق على تزايد النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، قال هوانغ: ان الخلل في الميزان التجاري بين الدولتين لا يمكن تسويته ببساطة بفرض تعريفات على الصادرات.

وقال هوانغ: ان العجز التجاري في الولايات المتحدة هو بصفة اساسية نتيجة العجز في الميزانية لأن الاستهلاك اكثر مما يتم ادخاره. وأضاف: اذا ركزنا على منتج واحد، فإن العجز التجاري لن ينخفض ولكنه سيستمر. فالأمر يعتمد على ما هو المجال المدعوم أو المطلوب عالمياً.

 

حرب تجارية

وعن دور وحدة تعزيز التجارة الأميركية التي تأسست حديثاً، قال هوانغ: إن ما يمكن ان يطلق عليها هو أنها أداة حرب تجارية متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين. فالوحدة تجمع معلومات من كل مكان وتشحذ المراقبة الأميركية لما يحدث في الصين وتستجيب لجهود الرئيس لتعزيز التصنيع.

غير ان هوانغ اشار الى التفاوت في الدخل بين الدولتين. وقال: إن الولايات المتحدة دولة مرتفعة الدخل والصين دولة متوسطة الدخل. وقد اصبحت جميع الدول مرتفعة الدخل اكثر اتجاهاً للخدمات. والخطأ هو ان نعتقد ان النمو يعني المزيد من التصنيع. الصناعة ليست مربحة للغاية. فهي توفر وظائف منخفضة الدخل. وهذه الوظائف لا تجتذب دولاً مثل الولايات المتحدة.