استقر سعر الذهب بعد أن أنهى شهر يناير بأكبر صعود شهري منذ أغسطس الماضي، في حين يترقب المستثمرون المزيد من البيانات من اقتصادات رئيسة بحثا عن اتجاه للأسعار.
وتحدد سعر الذهب في لندن أمس عند 1744 دولارا للأوقية دون تغيير عن جلسة القطع السابقة. ويبقى الذهب أحد أهم السلع المتداولة، وقد ارتفعت أسعاره خلال عام 2011 بنسبة تزيد على 20% وفي ظل المناخ الحذر الذي يسود سوق التداولات، يحرص المستثمرون حول العالم على اتخاذ مواقف آمنة في فئات الأصول السائلة.
وشهدت "إي دي إس سيكيوريتيز"، منصة تداول العملات الأجنبية والسبائك التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، ارتفاعاً في الطلب على الذهب في بداية العام، في أعقاب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بإبقاء تكلفة الاقتراض منخفضة لثلاث سنوات أخرى. ويبحث المستثمرون من مختلف أنحاء العالم عن الأسعار الأكثر تنافسية، وقد وجدوا أفضل العروض في أبوظبي.
وقام أكثر من 50 مصرفاً مركزياً بتخفيض أسعار الفائدة في الأشهر الخمسة الماضية، كما أن تصحيح أسعار الذهب في نهاية عام 2011، قدم للمستثمرين فرصة للشراء مرة أخرى ضمن فئة أصول آمنة وبأسعار ممتازة. ويتواصل توجه المصارف المركزية لتنويع موجوداتها لتشمل الذهب، في وقت لاتزال فيه مستويات العرض والطلب متقاربة، كما تضاعفت تكاليف استخراج الذهب ثلاث مرات في أقل من عقد. وبالتالي فإن التوقعات بشأن الذهب تبقى جذابة للغاية.
وقال فيليب غانم، نائب رئيس المجلس والمدير العام لشركة إي دي إس سيكيوريتيز: حافظ الذهب على قوته منذ بداية العام، في حين يواصل المستثمرون سعيهم للبحث عن ملاذ آمن لاستثماراتهم، وهم ينظرون اليوم إلى المعادن الثمينة باعتبارها فئة أصول أقل تقلباً وأكثر اتساقاً.
ويتمثل هدفنا في إي دي إس سيكيوريتيز في أن نقدم للمستثمرين من المؤسسات والأفراد خدمات متميزة وصفقات جذابة. ومع توفير أدنى أسعار الذهب في السوق، والتي تتراوح بين 40 - 60 سنتا للأونصة، فإننا نقدم قيمة متميزة للسوق العالمية. ونحن نشهد معدلات طلب متزايدة من جميع المناطق محلياً وعالمياً، وتأتي معظم التداولات الكبرى من آسيا.
وفي نهاية شهر يناير، كان الذهب ضمن أفضل فئات الأصول أداءً منذ بداية العام وحتى الآن مع تحقيقه عائدات بواقع 11% تقريباً ووصول سعره إلى المستوى 1730 دولارا. ولعل أبرز ما يبدو واضحاً هو تعافي الذهب من عثرة هبوطه إلى المستوى 1550 خلال ديسمبر الماضي نتيجة التراجع الملحوظ لمستوى الطلب من الهند مع نهاية 2011. وقد شكلت تصريحات «مجلس الاحتياطي الفدرالي» المتعلقة بإبقاء أسعار الفائدة الأميركية منخفضة لوقت أطول، حافزاً أسهم في زيادة الطلب على الذهب.
وتشير أسعار الفائدة المنخفضة إلى أن المستثمرين لا يتعين عليهم التخلي عن الدخل الكبير الناجم عن الفوائد من خلال الاستثمار في الذهب، والذي استفاد بدوره من موجة الأنباء المتعلقة باستمرار عمليات الشراء من جانب المؤسسات والأفراد في الصين.
