بعثت الدوائر ذات الصلة بأزمة اليونان بإشارات متباينة حول الموقف بشأن اتفاق الديون اليونانية. وقال وزير مالية لوكسمبورج لوك فريدن: إن اليونان ودائنيها من القطاع الخاص يدركون الحاجة لتفادي انهيار مالي في البلاد ويقتربون من التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة هيكلة ديون سيادية يونانية لكن في الجانب الآخر لم تصدر أية مؤشرات حقيقية عن الاتفاق المتوقع.
وقال فريدن: اقتربنا من التوصل إلى اتفاق لأن الاتفاق في مصلحة منطقة اليورو ودائني القطاع الخاص. والهدف النهائي هو تفادي الانهيار المالي في اليونان الذي ستكون له تداعيات أكبر بكثير على استقرار منطقة اليورو. وأوضح فريدن انه لم يطلب من الدول الخليجية المساهمة بمساعدات لتخليص منطقة اليورو من مشكلات الديون، لكنه أضاف أن حكومات مجلس التعاون الخليجي تدرك الحاجة للعب دور هام في تقوية صندوق النقد الدولي. وأضاف: نعيش في عالم مترابط ومن خلال مشاركة صندوق النقد الدولي ونعتقد أن صندوق النقد ينبغي أن يلعب دوراً هاماً إلى جانب الآليات الأوروبية التي توصلنا إليها. وأضاف أنه ومن خلال صندوق النقد وزيادة موارد صندوق النقد بالطبع كل الدول الأخرى لها مصلحة في أن تكون أوروبا مكاناً للنمو.
وقال رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس: إن المفاوضين حققوا تقدماً مهماً في محادثات لعقد اتفاق لإعادة هيكلة الدين الحكومي اليوناني وان من المتوقع ان يصبح الاتفاق في صورته النهائية جاهزاً بحلول نهاية الأسبوع. وأبلغ باباديموس الصحافيين عقب اجتماع مع مسؤولين كبار من البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي بعد قمة للاتحاد الأوروبي: تحقق تقدم مهم في المحادثات بشأن مشاركة القطاع الخاص ونسعى الى اتمام المفاوضات مع الترويكا بحلول نهاية الأسبوع في اشارة الى وفد من المحللين من البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مسؤولين عن مراقبة التقدم الذي تحققه اليونان نحو التقيد بالمستويات المستهدفة لعجز الميزانية.
وقال باباديموس: ان النقاط الشائكة الرئيسية التي تنتظر الاتفاق عليها مع الترويكا تتعلق بتخفيضات أكبر للانفاق واصلاحات سوق العمل. وهاتان المسألتان -بالإضافة الى اتفاق مع حائزي السندات بالقطاع الخاص بشأن شطب 50 بالمئة من القيمة الاسمية لسندات في حوزتهم قيمتها حوالي 200 مليار يوروــ شروط يجب تحقيقها قبل ان يمكن للترويكا تقديم حزمة ثانية للانقاذ المالي الى اليونان.
وتحتاج هذه الحزمة من المساعدات المالية الى وضع اللمسات الأخيرة عليها بحلول منتصف فبراير وهو ما سيعطي اليونان فسحة من الوقت لتسديد سندات قيمتها 14.5مليار دولار مستحقة في مارس. وشددت اليونان على انها تريد تحاشي طلب اكثر من قرض الـ130 مليار يورو الذي وافقت عليه اوروبا بشروط، وذلك اثر اجتماع مع البنك المركزي الأوروبي ومع مسؤولين أوروبيين. وتسعى اليونان الى انجاح مفاوضاتها مع الجهات الدائنة في القطاع الخاص لإلغاء حوالي 100 مليار يورو من الديون.