أكد حسين مسعود وزير الطيران المدني المصري أنه يتم حاليا وضع خطط لمواجهة النقص في الإشغالات على خطوط مصر للطيران وتطوير الخطط التي كانت مقررة من قبل للبدء بها بعد تطويعها للمتغيرات الجديدة، ومنها زيادة عدد المقاصد لمصر للطيران مثل فتح خط جديد مع واشنطن وتورنتو والتي كان من المقرر افتتاحها منتصف العام الماضي. وجاءت تصريحات مسعود في أعقاب الإعلان عن تكبد الشركة خسائر بقيمة مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة الممتدة من فبراير إلى يونيو الماضيين.

 

خطة جديدة

وأشار مسعود أيضا إلى وجود خطة أخرى للتوسعة نحو القارة الأفريقية وزيادة عدد الجهات التى تصلها مصر للطيران لتصل إلى 46 بدلا من 17 حاليا إضافة إلى التوسعات الحالية والمستقبلية فى مطار القاهرة الدولي ورفع طاقته الاستيعابية ليصبح محورا للترانزيت فى المنطقة لخدمة حركة الطيران المتزايدة المتوقعة في السنوات المقبلة. وأكد مسعود أن عمليات التطوير والتخطيط للنمو المستقبلي في قطاع الطيران في مصر لم تتوقف خاصة فيما يتعلق بإنشاء وتوسيع المطارات الحالية أو تحديث إسطول مصر للطيران رغم الأحداث العالمية والمحلية التي وقعت خلال السنوات القليلة الماضية.

 

فكرة البيع

ولفت وزير الطيران المصري إلى أنه كانت هناك خطط لخصخصة جزء من مصر للطيران وبيعها لتمويل التوسعات الجديدة للشركة وشراء طائرات جديدة لتحديث وتوسيع أسطول الشركة لمواجهة تزايد الحركة المتوقع عالميا ولكن بعد انضمام "مصر للطيران" إلى تحالف ستار وحصولها على تمويل وطني بنسبة 100% تم إلغاء فكرة البيع. وقال مسعود إن صناعة الطيران ونقل الركاب تواجه عدة تحديات عالمية ومحلية أهمها ارتفاع أسعار البترول وزيادة تكلفة تحقيق الأمن في الطائرات والمطارات والتي كلفت شركات الطيران العالمية العام الماضي أكثر من سبعة مليارات دولار فضلا عن ارتفاع تكلفة العمالة خاصة أجور الطيارين وفرق الضيافة الجوية والأرضية والمهندسين في قطاعات الصيانة وغيرها.

 

تحديات كبيرة

وأوضح مسعود أن هناك تحديات أخرى تواجه صناعة الطيران من بينها المنافسة القوية بين الشركات المختلفة وزيادة تكلفة الوقاية الصحية على الطائرات والتى بلغت العام الماضى حوالى أربعة مليارات دولار عالميا. وقال إن دخول شركات الطيران منخفضة التكلفة وتوسعاتها أثرت بشكل كبير على أرباح الشركات العاملة في هذا الحقل مشيرا إلى أنه خلال عامي 2008 و 2009 اقترب عدد شركات الطيران التي أفلست من مائة شركة من بينها شركات عملاقة تم دمجها في شركات أخرى أو بيعها.