وقعت 25 دولة عضوة في الإتحاد الأوروبي ضمن 27 دولة على ميثاق القواعد الجديدة المنظمة للعجز في ميزانيات الدول الأعضاء في منطقة اليورو وذلك خلال قمة القادة الأوروبيين في بروكسل. وأقر قادة الاتحاد خطة لتحسين الاستفادة من أموال الاتحاد لكي تستهدف بصورة أفضل سياسات توفير الوظائف الجديدة وتعزيز النمو الاقتصادي في منطقة دون رصد أي موارد مالية إضافية لتحقيق هذين الهدفين.
وقال هيرمان فان رومبوي رئيس الإتحاد انه تم التغلب على المخاوف البولندية مما يسمى الضغط المالي فيما انضمت جمهورية التشيك إلى بريطانيا في رفض الميثاق. وتعزز المعاهدة الجديدة الانضباط المالي في هذه الدول مع توقع إدراج قواعد ذهبية حول التوازن.
وتأتي المعاهدة تجاوبا مع رغبة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي طرحتها شرطا للتضامن المالي لبلادها مع الدول التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو. والاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه خلال قمة بروكسل نتيجة تسوية بين بولندا وفرنسا حول المشاركة في قمم منطقة اليورو.
تفاصيل المعاهدة
وتنص المعاهدة على أن تلتزم الدول التي تنضم إليها موازنات متوازنة لا يتجاوز العجز البنيوي فيها 0.5% من إجمالي الناتج المحلي ولكل دولة أن تحدد بنفسها آلية تصحيح تباشرها في حال عدم تحقيقها الهدف المنشود.
.وتتأكد محكمة العدل الأوروبية من تطبيق هذه القاعدة الذهبية حول الموازنات ويمكن أن تلجأ إليها دولة واحدة أو دول عدة وأن تفرض المحكمة على الدولة التي لا تلتزم القاعدة غرامات تصل الى نسبة 0.1% من إجمالي الناتج الداخلي لهذه الدولة.
وفي حال تجاوز العجز السنوي 3% فإن الدول المعنية ستتعرض لعقوبات شبه فورية. وكانت المانيا قد طالبت بإدراج المعاهدة ضمن دساتير الدول ومع ظهور بعض الصعوبات وافقت برلين على أن تكتفي الدول بإدراجها ضمن قانون.
قضية حساسة
وهذه القضية الرمزية ولكن الحساسة سياسيا، شكلت موضع خلاف منذ اسابيع عدة. فوارسو بدعم من دول عدة في شرق اوروبا شددت على وجوب ان تتمكن الدول التي لا تستخدم العملة الموحدة من المشاركة في قمم منطقة اليورو، في حين رفضت باريس ان يصبح هذا الامر منهجيا.
وقد تم التوصل الى صيغة تسوية في هذا الصدد. ولا تزال معاهدة الموازنات تحتاج الى توقيع رسمي في بداية مارس على ان تطبق ما ان تصادق عليها 12 دولة. واوضح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان تشيكيا تحدثت عن اسباب دستورية وصعوبات تحول دون مصادقتها على المعاهدة، مؤكدا انه فوجىء بتغيير براغ لموقفها بعدما ساندت المشروع في ديسمبر.
دعم الجهود
وقال بيان صادر عن القمة الأوروبية من سبع صفحات إنه يجب ان يدعم الاتحاد الأوروبي أي جهود تبذل على المستوى الوطني في كل دولة من دول الاتحاد في حدود الممكن بما في ذلك تحسين توجيه أموال الاتحاد الأوروبي لتعزيز النمو والتوظيف في إطار السقف المالي المحدد.
وقالت المفوضية الأوروبية قبل بدء اجتماعات القمة إن حوالي 82 مليار يورو أي 108 مليارات دولار متاحة لدول الاتحاد. وقال القادة الأوروبيون في بيانهم أيضا إن سياسات العمل كانت قضية رئيسية للدول الأعضاء وقد تم حث هذه الدول على تبني خطط وطنية لإنعاش سوق العمل على أن يتم مراجعة الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا المجال خلال القمة الأوروبية المقررة في يونيو المقبل.
