خفض رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون توقعات الحكومة للنمو الاقتصادي هذا العام للنصف من 1 إلى 0.5% لكنه استبعد تطبيق أي إجراءات تقشفية جديدة. وقال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي: إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد الفرنسي بمعدل 0.2% وسينزلق اقتصاد منطقة اليورو ككل في ركود معتدل.
وقال فيون: إن التوقعات المعدلة أخذت في الاعتبار التدهور في الوضع الاقتصادي. وأنها تعني انخفاض إيرادات الخزانة العامة بمقدار 5 مليارات يورو تقريباً خلال العام.
وجاءت تصريحات فيون بعد يوم واحد من كشف الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي النقاب عن خطط لزيادة ضريبة القيمة المضافة والضريبة على الاستثمار وضريبة الميراث إلى جانب ضريبة المعاملات المالية.
وقال ساركوزي: إن ضريبة المعاملات المالية أو ما تسمى ضريبة روبن هود ستوفر حوالي مليار يورو أي 1.3 مليار دولار إضافية للخزانة العامة بما يساعد في خفض عجز الميزانية.
وتتمتع هذه الضريبة المقترحة بتأييد واسع في فرنسا، حيث أعلنت النقابات العمالية وأحزاب المعارضة تأييدها لها على أساس أنها تتيح تحمل القطاع المالي جزءاً من ثمن الأزمة المالية التي لعب دوراً في تفجيرها عام 2008.
وفي الوقت نفسه انتقد مجتمع المال الفرنسي قرار ساركوزي تطبيق هذه الضريبة إذا لم تطبقها باقي دول الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو وقالوا: إنها ستضر بسوق الأوراق المالية الفرنسية وتؤدي إلى هروب الأموال منها.
وانتقد فرانسوا هولاند الزعيم الاشتراكي والمنافس الرئيسي لساركوزي في انتخابات الرئاسة المقررة في أبريل المقبل الضريبة وقال: إنها جاءت في توقيت سيء وغير عادلة وبلا أساس.
وتلقي الحكومة الفرنسية باللوم على ارتفاع رسوم الضمان الاجتماعي المفروض على أصحاب العمل ــ حوالي ضعف ما تفرضه ألمانياــ في رفع تكاليف العمالة والتسبب في دفع الشركات للاتجاه نحو الانتاج خارج الحدود.
وأعلنت الحكومة عن إنشاء "بنك الصناعة" لإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة علاوة على حقوق جديدة للشركات من أجل التفاوض مباشرة مع العمال بشأن تعديلات ساعات العمل حيثما كان ذلك ضرورياً لتجنب فقدان الوظائف.
وبرزت البطالة كقضية تحظى باهتمام كبير للغاية لدى الناخبين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تجرى على مرحلتين خلال أبريل ومايو، ويتوقع أن يسعى خلالها ساركوزي إلى إعادة انتخابه لمنصب الرئاسة.
وتعهد ساركوزي في بداية ولايته عام 2007 بالقضاء التام على البطالة في غضون خمس سنوات. وبدلاً من ذلك، ازداد عدد العاطلين عن العمل بنحو 700 ألف شخص. ويقترب معدل البطالة من 10 %، وهو أعلى مستوى في 13 عاماً.