بلغ معدل البطالة في منطقة اليورو أعلى مستوياته منذ تأسيسها عند طرح العملة الموحدة. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات: إن البطالة المعدلة لأخذ عوامل موسمية في الحسبان بين الدول السبع عشرة الأعضاء في منطقة اليورو ارتفعت إلى 10.4% في ديسمبر وهي نفس النسبة المعدلة بالزيادة في شهر نوفمبر.
وأضاف المكتب: إن هذا هو أعلى معدل للبطالة منذ يونيو 1998 قبل تدشين اليورو في 1999. وأظهرت البيانات أن 20 ألف شخص آخرين فقدوا وظائفهم في ديسمبر مقارنة مع الشهر السابق مما رفع أعداد العاطلين إلى 16.5 مليوناً في أنحاء منطقة اليورو. وارتفع المعدل بصورة مطردة خلال 2011 بسبب تعثر النمو وكساد يلوح في الأفق.
تفاوت الأداء
وفي أحدث مؤشر على التفاوت في الأداء الاقتصادي بين دول منطقة اليورو أظهرت بيانات منفصلة تراجع معدل البطالة في ألمانيا إلى 6.7% في يناير وهو مستوى منخفض قياسي جديد منذ إعادة توحيد ألمانيا.
تراجعت البطالة في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال يناير بعد أن عززت الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا عمليات التوظيف برغم أزمة الدين القائمة. وانخفض عدد العاطلين بمقدار 34 ألف شخص ليصل إلى 2.2849 مليون عاطل بعد أخذ المتغيرات الموسمية في الاعتبار ، في حين كان محللون يتوقعون هبوطا أكثر من معدل في عدد العاطلين يبلغ 10 آلاف شخص.
ويمثل انخفاض عدد العاطلين هذا الشهر الهبوط الشهري الثالث على التوالي. وكانت البطالة قفزت في أكتوبر لتنهي 27 شهرا من الانخفاض في طوابير متقدمي إعانات البطالة في البلاد. ومن المرجح أن تعزز أحدث بيانات البطالة المؤشرات بأن الاقتصاد الألماني يخرج سريعا من حالة التباطؤ التي شهدها في نهاية العام الماضي بسبب أزمة الديون الأوروبية.
انكماش الاقتصاد
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مكتب الإحصاء الألماني إن الاقتصاد يحتمل أن يكون انكمش بحوالي 0.25% في الربع الأخير من العام الماضي. مع ذلك،كشفت دراسة رئيسية صدرت الأسبوع الماضي أن ثقة الشركات الألمانية قفزت لأعلى مستوى في خمسة أشهر في يناير وسط آمال بأن اقتصاد البلاد قد ينجو من الركود هذا العام. لكن صندوق النقد الدولي خفض أيضا في الأسبوع الماضي توقعاته للاقتصاد الألماني هذا العام،قائلا إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل 0.3% فقط هذا العام بعد أن انتعش بنسبة 3% العام الماضي.
سوأ المخاطر
وعلاوة على ذلك،يمكن أن تتحول بشكل مفاجئ لما هو أسوأ المخاطر التي تواجه آفاق الاقتصاد الألماني في الأشهر الاثني عشر المقبلة وبوجه خاص أزمة الديون في منطقة اليورو. وتقع بالفعل أجزاء كبيرة من منطقة اليورو التي تضم الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا في ركود فيما تحاول تلك الدول ضبط شؤون ماليتها العامة بإجراء خفض كبير في الموازنة. وفي الوقت الذي تواصل فيه سوق الوظائف الألمانية تحسنها،سجل معدل البطالة في أسبانيا 22.8% في نهاية العام الماضي.
ويبلغ عدد العاطلين حاليا حوالي 5.3 ملايين عاطل في رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الذي بدا أنه في قلب أزمة الديون. وبالعودة إلى ألمانيا،قال مكتب العمل إن عدد العاطلين عن العمل مع إغفال العوامل الموسمية قفز بمقدار 302 ألف شخص ليصل إلى 3.082 ملايين عاطل. وتعد البيانات غير المعدلة مهمة من الناحية السياسية. ودفع ذلك معدل البطالة غير المعدل ليرتفع بمقدار 0.7 نقطة مئوية ليصل إلى 7.3% في يناير. وقبل عام،كان معدل البطالة يبلغ 7.9%.
مبيعات التجزئة
من جهة أخرى أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة في ألمانيا تراجعت في ديسمبر لتخالف التوقعات بموسم مزدهر خلال أعياد الميلاد في أكبر اقتصاد في أوروبا. وتراجعت مبيعات التجزئة بعد أخذ التضخم والتقلبات الموسمية في الاعتبار بنسبة شهرية بلغت 1.4% الشهر الماضي. وكان محللون يتوقعون أن ترتفع مبيعات التجزئة بنسبة 0.8% الشهر الماضي بعد أن انخفضت بنسبة 1% في نوفمبر.
