يتوقع أن يوافق القادة الأوروبيون اليوم على معاهدة مالية جديدة ترمي الى تعزيز الانضباط المالي المشترك في أعقاب أزمة الديون.
والمعاهدة التي تطالب بها ألمانيا مقابل تضامنها المالي مع الشركاء الاوروبين، تنص على إدراج «قواعد ذهبية» على توازن الحسابات.
«قاعدة ذهبية» مالية
تتعهد الدول الموقعة بوضع «موازنات متوازنة» أو «بفائض» في دورة اقتصادية. وهذا التوازن يحدد على أنه عجز بنيوي (خارج العناصر الاستثنائية وخدمة الديون) حده الأقصى من 0.5% من إجمالي الناتج الداخلي. والدول التي تكشف من جهة أخرى عن ديون شاملة معتدلة، أي «ما دون 60% من اجمالي الناتج الداخلي»، ستتمتع بهامش اكبر مع عجز بنيوي مقبول بنسبة 1%.
تصحيح تلقائي
سيتعين على كل دولة أن تتوقع بنفسها أن «آلية تصحيح ينبغي أن تنطلق تلقائياً» في حال التجاوز الكبير لهذا الهدف، مع وجوب اتخاذ إجراءات في فترة زمنية محددة.
إدراج في الدستور
سيكون «من الأفضل» إدراج القاعدة الذهبية في الدستور. لكن الأمر ليس إلزامياً. وفي حال لم تدرج، فإن قانوناً سيكون كافياً إذا ما ضمنت قوته القانونية أنه لن يكون موضع تشكيك دائم. واضطرت ألمانيا الى قبول هذا التنازل لأن عدداً من الدول ترفض تعديل دساتيرها أو تخشى عدم تمرير ذلك في استفتاء كثير المخاطر.
محكمة العدل الأوروبية
ستتحقق محكمة العدل الأوروبية في كل مكان من تطبيق القواعد الذهبية، وفقاً للمعايير المطلوبة. وسيكون بإمكان كل دولة أو مجموعة دول أن تتقدم بشكوى إليها، وفي نهاية المطاف يمكنها أن تفرض على الدولة المذنبة غرامة تصل إلى 0.1% من إجمالي ناتجها الداخلي. وكانت ألمانيا تريد الذهاب أبعد من ذلك عبر منح المحكمة سلطة معاقبة تجاوز عتبات العجز وديون الدول.
وقد اضطرت الى التراجع أمام معارضة فرنسا. لكنها لم تعدل عن رأيها بالنسبة للفترة اللاحقة: فتكامل معزز (لمنطقة اليورو) يفترض ايضاً على سبيل المثال ان تتمكن محكمة العدل الأوروبية من مراقبة الموازنات الوطنية واكثر من ذلك ايضاً»، كما قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل للتو في مقابلة.
عقوبات شبه تلقائية
الحد المقبول من العجز العام السنوي سيبقى محدداً بنسبة 3% من اجمالي الناتج الداخلي. وهذا التجاوز يجب ان يكون مؤقتاً. وستتعرض منذ الآن كل دولة تنتهك هذه القاعدة لعقوبات شبه تلقائية. وسيكون من الصعب الآن الإفلات منها كما في الماضي.
وهنا ايضاً، كانت بعض الدول، هولندا وألمانيا، وكذلك المفوضية الاوروبية، تريد الذهاب إلى ابعد من ذلك عبر تطبيق هذه القاعدة ايضاً على مراقبة المستوى الشامل للديون. ورفضت ايطاليا التي كشفت عن عجز مرتفع جداً. وسيتم حسم الموضوع الاثنين.
قمة منطقة اليورو
يتوقع عقد قمتين على الاقل لمنطقة اليورو حصرياً كل سنة، وستدعى إليهما الدول الموقعة على المعاهدة مرة في السنة «على الاقل». لكن بولندا التي لا تنتمي الى الاتحاد النقدي، تعتبر ان ذلك غير كاف. وترفض فرنسا فتح أبواب كل قمم منطقة اليورو أمام الدول الأخرى. وسيحسم الموضوع الاثنين.
تطبيق المعاهدة
يفترض أن توقع 26 من أصل 27 دولة في الاتحاد الأوروبي على المعاهدة. وحدها بريطانيا ترفض. وسيبدأ تطبيقها فور مصادقة 12 دولة عليها.