قالت الجهات الدائنة في القطاع الخاص والحكومة اليونانية مساء أمس الأول، إنها اصبحت "قريبة" من اتفاق طوعي لتبادل الديون يتوقع إبرامه "الاسبوع المقبل" بعد تحقيق "تقدم كبير". لكن في الوقت نفسه، تصاعدت المواجهة بين الحكومة اليونانية ودائنيها الحكوميين في الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي حول الإجراءات التقشفية والتشريعات المطلوبة من هذا البلد لإطلاق خطة تمويله بـ130 مليار يورو التي اقرتها منطقة اليورو.

وقال وزير المالية اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس ان "تقدما كبيرا تحقق" السبت في مجال اعادة هيكلة الدين في المفاوضات مع الجهات لدائنة في القطاع الخاص الممثلة في المؤسسة المالية الدولية. وأضاف "مبدئيا، سنبرم الاتفاق الاسبوع المقبل".

وجاءت تصريحات الوزير اليوناني بعيد تأكيد المؤسسة في بيان حدوث "تقدم جديد" في عملية إعادة هيكلة دين البلاد التي تقضي بشطب مئة مليار يورو من الديون.

وتأمل اثينا في ان تتمكن من تقديم هذا التفاهم على هامش القمة الاوروبية الاثنين للحصول على موافقة منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي اللذين يصران على ان تسمح هذه العملية بخفض الديون اليونانية الى 120 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي للبلاد مقابل اكثر من 160 بالمئة حاليا.

وكانت اليونان رفضت التنازل عن سيادتها للاتحاد الاوروبي على صعيد سياسة الموازنة، وذلك في رد فعل على اقتراح الماني، خصوصا في هذا الخصوص قدم لمنطقة اليورو.

وأضافت هذه المصادر "هناك فعلاً مذكرة غير رسمية قدمت الى مجموعة اليورو" لوضع موازنة اليونان تحت الإشراف الاوروبي الدائم، "لكن اليونان لا تناقش مثل هذا الاحتمال ، ومن غير الوارد ان نقبل به، وهذه الصلاحية من اختصاص السيادة الوطنية".

وقدرة اثينا على تجنب تخلف في الدفع قبل 20 مارس عند استحقاق ما يزيد على 14 مليار يورو من اقساط قروضها، مرتبطة بنتيجة هذه المفاوضات وتلك التي تجريها في الوقت نفسه مع مؤسسات دائنة لتحريك خطة منطقة اليورو الثانية لمساعدتها.

واكد الوزير اليوناني صعوبة هذه المحادثات بعد لقائه الترويكا أمس. وقال "علينا ان نواجه خيارات صعبة، الأيام المقبلة ستكون حاسمة".