قال بنك الكويت الوطني: إن الأحداث في أسواق العملات الأجنبية تدل على إتمام الإعداد للاتفاقية المتعلقة بتبادل الديون اليونانية وذلك مع غياب أي توجه واضح في السوق حول طبيعة هذه الاتفاقية، حيث باتت الأسواق تترقب الإعلان عن تفاصيل هذه الاتفاقية.
وأضاف البنك الوطني في تقريره الاقتصادي الصادر أمس عن (أسواق النقد): إن المتداولين يتوقعون أن يقوم المسؤولون الأوروبيون بإعداد مسودة عن الاتفاقية المذكورة وذلك لتجنب احتمال أن تتخلف اليونان عن سداد ديونها، موضحاً أن هذه الظروف عززت إقبال المستثمرين على المخاطرة في السوق ودفعت الدولار إلى التراجع.
تراجع الدولار
وبين البنك أن تراجع الدولار يعود إلى نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي باعتبار أن البنك المركزي مدد فترة تدني معدلات الفائدة على نحو قياسي كما أنه لم يظهر العزم والإصرار للتصرف حيال وضع الاقتصاد الأمريكي الحالي.
وأشار إلى أن اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي خلال الأسبوع الماضي انتهى على نحو غير متوقع حيث لم يقدم البنك المركزي على اتخاذ أي خطوة واضحة المعالم لتعديل سياساته وذلك لغرض تعزيز أوضاع الأسواق المالية أو اعتماد أي تيسير كمي.
وأوضح أن ما شكل مفاجأة للجميع هو البيان الذي تلا الاجتماع حيث من الواضح أن البنك الاحتياطي يعتزم أن يحافظ على مستويات الفائدة عند الحد المنخفض الذي هي عليه وذلك لغاية عام 2014 بحيث تم تمديد هذه الفترة بحوالي السنة عن الاجتماع السابق.
التضخم المستهدف
وذكر الوطني أن البنك الاحتياطي الفدرالي أعلن نسبة التضخم المستهدفة عند 2% إلا أنه لم يقدم أي تصريحات واضحة تتعلق بحد البطالة المستهدف حيث أوضح أن توقعاته المتعلقة بهذه النسبة عند المدى البعيد تتراوح ما بين 5.2% و6%.
وأفاد بأن الاقتصاد الأمريكي شهد نمواً أتى دون التوقعات خلال الربع الرابع من العام الماضي وخاصة أن المستهلكين قد حدوا من إنفاقاتهم كما أن الوكالات الحكومية قد اعتمدت المزيد من الاقتطاعات في النفقات وهو الأمر الذي يبرر قرار البنك الاحتياطي الفدرالي الإبقاء على مستويات الفائدة منخفضة.
وبين البنك أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع وارتفعت القيمة السوقية لكافة السلع والخدمات بنسبة سنوية بلغت 2.8% وذلك بعد أن ارتفعت بنسبة 1.8% خلال الربع السابق وهي التي تعتبر أقل من نسبة النمو المتوقعة التي تبلغ 0.3%.
المملكة المتحدة
وبالنسبة إلى المملكة المتحدة قال البنك: إن محضر اجتماع بنك انكلترا الأخير لشهر يناير الماضي أظهر أن البنك يميل نحو ضخ المزيد من الأموال في اقتصاد البلاد المتداعي وخاصة مع المخاطر المتزايدة المتعلقة بالاقتصاد العالمي كما شدد محضر اجتماع البنك المركزي إمكانية أن تهبط مستويات البطالة. وأضاف البنك الوطني في تقريره الاقتصادي: إن الاقتصاد البريطاني استمر بالتراجع وبشكل فاق التوقعات خلال الربع الرابع من عام 2011 وذلك بسبب تراجع الإنتاج الصناعي والتراجع الحاصل في قطاع الخدمات وهو الأمر الذي يهدد بريطانيا بالدخول في كساد اقتصادي.
وأشار إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% عن الربع الثالث وذلك أقل من نسبة 0.1% المتوقعة، موضحاً أن محافظ بنك انكلترا (مارفن كينغ) أكد أن في إمكان المشرعين أن يقوموا من جديد برفع الحوافز المقدمة عند الضرورة وذلك لدعم الاقتصاد الضعيف للبلاد وحمايته من السقوط.