تعرضت الأسواق العالمية لهزات كبيرة خلال الأسبوع الماضي بفعل الضبابية التي شابت أجواء الاقتصاد العالمي. وفي حين تباينت الأنباء حول وضع اليونان فسر المستثمرون بيانات النمو الأميركي بزوايا مختلفة. وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا هي الوحيدة التي سجلت أداء إيجابيا حيث استفادت من النتائج القوية لشركتي سامسونغ وآبل واللتين ارتفعت أسهمها بشكل ملحوظ خلال الجلسة الأخيرة. وفي أسواق المعادن والعملات وبلغت مكاسب الذهب خلال يناير الحالي نحو 10%. وصعدت اسعار الذهب أول من أمس الجمعة 1% مسجلة أكبر مكاسب في ثلاثة ايام متتالية منذ أواخر اكتوبر بعد تقرير أظهر نموا أقل من المتوقع للاقتصاد الأميركي في الربع الاخير من 2011 دفع المستثمرين للاقبال على شراء المعدن النفيس كأداة استثمارية آمنة. و قفز اليورو إلى أعلى مستوى له في أكثر من ستة أسابيع أمام الدولار.
الأسهم الأميركية
و أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة نيويورك تداولات الأسبوع على تباين فقد تراجع مؤشر داو جونز القياسي الصناعي 74.17 نقطة، أو 0.85% ، ليصل إلى 12660.46 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا 2.11 نقطة، أو بنسبة 0.16%، إلى 1316.32 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 11.27 نقطة، أو 0.40%، ليصل إلى 2816.55 نقطة. ويوم الخميس فارقت الأسهم الأميركية اتجاهاً صعوديا استمر شهرا في بورصة وول ستريت وهو التراجع الذي وصفه مستثمرون بأنه تحذير محتمل من مزيد من الضعف. ويوم الأربعاء أغلقت الأسهم الأميركية مدعومة بارباح قوية لشركة أبل ووعد من مجلس الاحتياطي الاتحادي لابقاء اسعار الفائدة منخفضة لعامين آخرين على الاقل.
أسواق أوروبا
وعلى ذات المنوال أنهت الاسهم الاوروبية أول أسبوع من الخسائر منذ منتصف ديسمبر بعد ان دفعت بيانات اقتصادية مخيبة لآمال المستثمرين إلى البيع لجني ارباح في اعقاب صعود قوي للسوق مؤخرا. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 10.11 نقطة أو 0.96% إلى 1041.61 نقطة. وكان المؤشر القياسي قد سجل يوم الخميس أعلى مستوى إغلاق في 6 أشهر. وقال محللون ان السوق شهدت مشتريات قوية مؤخرا مما اثار اتجاها صعوديا وان البيانات الامريكية قدمت ذريعة للمستثمرين للبيع لجني ارباح. وجاءت اسهم شركات صناعة السيارات في مقدمة الخاسرين مع هبوط مؤشر القطاع 1.9% بعد ان أعلنت فورد موتور ثاني أكبر مصنعي السيارات في الولايات المتحدة ارباحا أقل من المتوقع في الربع الاخير من العام الماضي بسبب ارتفاع اسعار السلع الاولية ونتائج ضعيفة لعملياتها في اميركا الجنوبية وأوروبا.
وصعد الذهب فوق 1730 دولارا للاوقية للمرة الاولى في سبعة اسابيع. وتسارعت وتيرة مكاسب الذهب يوم الاربعاء عندما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إن من المرجح ان يبقي اسعار الفائدة قرب الصفر حتى اواخر 2014 على الاقل وانه مستعد لتقديم حوافز اضافية للاقتصاد. وصعد سعر الذهب للمعاملات الفورية إلى 1737.86 دولارا للاوقية في اواخر التعاملات في سوق نيويورك منهيا الاسبوع على مكاسب تبلغ 5% هي اكبر مكاسب في اسبوع واحد منذ الاسبوع الاخير من اكتوبر. وارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم فبراير 11 دولارا إلى 1737.70 دولارا للاوقية. وتضرر الدولار بعد نشر بيانات النمو الأميركي حيث سجل اليورو 1.3220 دولار وهو أعلى مستوى له منذ 13 ديسمبر. وقفز الجنيه الاسترليني إلى 1.5730 دولار مقتربا من أعلى مستوى له في 5 أسابيع امام العملة الأميركية البالغ 1.5735 دولار والذي سجله يوم الخميس.
