تعاني التجارة بين الدول الإفريقية من السياسات المركزة على خارج القارة. ويفيد الاتحاد الإفريقي أن المبادلات بين الأفارقة لا تمثل سوى نحو 10% من إجمالي التجارة في القارة. ومن باب المقارنة يشير إلى أن 40 بالمئة من المبادلات في أميركا الشمالية تجري بين دول تلك المنطقة ذاتها.
ويتطلع الاتحاد الإفريقي في غضون عشر سنوات إلى زيادة لا تقل عن 25% في حجم التجارة بين الأفارقة. لكن نظام المبادلات والبنى التحتية غير المتوافرة وقلة انسجام السياسات والقيود الجمركية تشكل عراقيل يجب إزالتها.
ويقول دومينيك نجينكيو من دائرة التجارة الدولية في البنك الدولي، إنه وكي يقدم طرفان على التبادل يجب ان يكون كل واحد منهما في حاجة الى الآخر. ويضيف: بما أن البلدان الإفريقية تنتج المواد الأولية والسلع نفسها فإن القسم الأكبر من إنتاجها مخصص أكثر للمبادلات مع الخارج. والصادرات الإفريقية بين معادن وخشب وقهوة وكاكاو، تتكون خصوصا من منتجات أولية تلقى طلباً أكبر في خارج القارة، كما يقول الاتحاد الإفريقي.
وتفيد منظمة التجارة العالمية أن النفط والمواد المنجمية وحدها تشكل 66% من نحو 500 مليار دولار من صادرات البلدان الإفريقية سنة 2010. وتبرز بعض الدول في المبادلات الإقليمية. ويقول نجينكيو إن بلدان إفريقيا الجنوبية تشتري الكثير من جنوب إفريقيا وبلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا تشتري الكثير من ساحل العاج
. لكن معظم الدول التي كانت مبادلاتها أصلاً موجهة الى الدول الغربية الكبرى في عهد الاستعمار استمرت في إهمال البنى التحتية والسياسات التي من شأنها ان تسهل التجارة بين دول الجوار. واعرب خبير البنك الدولي عن الأسف، لأن المدن مرتبطة بالموانئ وليس ببعضها البعض والبنى التحتية لم تبنى لخدمة التجارة بين الأفارقة.
ويفيد الاتحاد الإفريقي بأن الطرق المعبدة في شبكة الطرقات الإفريقية تشكل خمسة اضعاف أقل من عددها في دول منظمة التعاون والتنمية في أوروبا ذات الموارد المرتفعة وتكاليف النقل مرتفعة 63 ضعفاً في البلدان الإفريقية من الدول المتطورة. ويضيف أن القارة تشهد نقصاً في انتاج الكهرباء وخدمات الاتصال معطلة أو غالباً ما تعزل البلدان الإفريقية عن بعضها البعض.
ويقول الاتحاد الإفريقي إن سائقي الشاحنات والعاملين في قطاع النقل والتحويل ما زالوا يشتكون من صعوبات على طول ممرات التجارة في إفريقيا منتقداً التكاليف غير الرسمية والمضايقات والفساد والمعايير غير القابلة للتجانس. وإفريقيا موزعة في كتل اقتصادية إقليمية مثل الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب إفريقيا ومجموعة تنمية دول إفريقيا الجنوبية ومجموعة دول شرق إفريقيا.