ارتفع سعر خام برنت متجاوزاً 111 دولاراً أمس بعد تصريحات من إيران بأنها قد توقف صادراتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي قبل الموعد المحدد من قبل الأوروبيين وهو ما زاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات. وارتفع سعر برنت 55 سنتاً إلى 111.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1241 بتوقيت جرينتش ليزيد 1.4% تقريباً منذ بداية الأسبوع بعد أسبوعين من الخسائر. وارتفع الخام الخفيف 57 سنتاً إلى 100.27 دولار للبرميل.

وقال نواب في البرلمان الإيراني: إن البرلمان سيناقش غداً الأحد مشروع قانون قد يوقف صادرات النفط إلى الاتحاد الأوروبي بدءاً من الأسبوع المقبل وهو ما سيحبط خطة الاتحاد الأوروبي لحظر استيراد النفط الإيراني تدريجياً لمساعدة الاقتصادات الأوروبية على التكيف مع الوضع الجديد. وإذا أوقفت إيران صادراتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي قبل يوليو موعد سريان الحظر الأوروبي فإن هذا قد يسبب مشكلات لبعض الدول التي تعتمد بشدة على الخام الإيراني.

وقال حسين إبراهيمي نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان: إن يوم الأحد سيكون على البرلمان الموافقة على مشروع طوارئ مزدوج يدعو لوقف صادرات النفط الإيراني لأوروبا اعتباراً من الأسبوع المقبل. ويبذل البرلمان جهداً حثيثاً لحظر الصادرات لحرمان الاتحاد الأوروبي من مهلة الأشهر الستة التي اتفق عليها الأسبوع الماضي لتطبيق الحظر تدريجياً على النفط الإيراني ضمن مجموعة من العقوبات الصارمة الجديدة التي تهدف لإجبار إيران على كبح برنامجها النووي. وبلغ نصيب الاتحاد الأوروبي من مبيعات النفط الخام الإيرانية 18% في النصف الأول من 2011 بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مما يجعله ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني بعد الصين.

 

جدية الفكرة

وفيما يعكس جدية هذه الفكرة لدى طهران قال مندوب إيران في منظمة أوبك محمد علي خطيبي لوكالة أنباء العمال الإيرانية إن بلاده قد تقرر طرح المسألة خلال الاجتماع القادم لأوبك. وسبق أن أبدى البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون استعداده لإجبار الحكومة على أخذ إجراء ضد ما يراه عدواناً من الغرب. وفي نوفمبر صوت البرلمان لصالح طرد السفير البريطاني بعد أن أعلنت لندن عقوبات جديدة قبل دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وفي ذات السياق قال مؤيد حسيني صدر عضو لجنة الطاقة بالبرلمان الإيراني: إنه وإذا توصل النواب إلى نتيجة تقضي بوقف صادرات النفط الإيرانية إلى أوروبا فلن يتأخر البرلمان لحظة في إقرار مشروع القانون. وأضاف: إذا توقفت صادرات النفط الإيرانية إلى أوروبا فستكون مفاجأة للأوروبيين وسيفهمون قوة إيران ويدركون أن المؤسسة الإسلامية لن تستسلم لسياسات الأوروبيين.