أقر البرلمان الأوروبي بفشل طريقة إدارة أزمة اليورو. وانتقد الألماني مارتين شولتس رئيس البرلمان الأوروبي آليات إدارة الأزمة. ووصف شولتس إدارة ازمة اليورو بانها غير كافية كما أنها غير ناجحة حتى الآن. وأضاف إن العامين الماضيين شهدا الكثير من المناقشات للتوصل إلى حل لكن دون نتيجة.

 

التحفظات الوطنية

وذكر شولتس أن المشكلة التي يواجهها الزعماء الأوروبيون تتمثل داخليا في البحث عن أغلبية تساندهم ، وخارجيا في البحث عن سبل للحفاظ على استقرار اليورو. واشار شولتس إلى انطباع تولد في العامين الماضيين في أوروبا بأن النظرة إلى الشأن الداخلي أكثر أهمية من النظرة إلى الجماعة الأوروبية ، مؤكدا أن تعاظم التحفظات الوطنية كان السبب وراء عدم توصل الزعماء الأوروبيين إلى اتفاق في أزمة اليورو. ورأى شولتس أنه ليس من الصواب مطالبة كل دولة من دول اليورو بحل مشاكلها بنفسها لأنه إذا انهار النظام المصرفي اليوناني فإن ذلك سيؤثر أيضا على المصارف الألمانية.

 

تطبيق القواعد

وفي سياق متصل قالت فنلندا إن منطقة اليورو في حاجة إلى اتحاد مالي مع تطبيق قواعد أكثر صرامة وعقوبات ضد الدول المفرطة في الإنفاق قبل الشروع في بحث زيادة حجم صناديق إنقاذ التكتل. وقال وزير الخارجية الفنلندي ألكسندر ستاب: نحن في حاجة لاتحاد مالي وحينئذ سنبدأ في الحديث عن مختلف آليات الأزمة الأخرى. وكان صندوق النقد وإيطاليا دعيا إلى زيادة اجراءات حماية منطقة اليورو. لكن ألمانيا ، باعتبارها أكبر اقتصاد في تكتل العملة الموحدة سوف يتعين عليها ان تتحمل عبئا ماليا كبيرا ، تدفع بدلا من ذلك باتجاه إبرام اتفاق مالي هو ميثاق لتحقيق انضباط للموازنة.

ويساند ستاب الموقف الألماني المتشدد بشأن أزمة ديون منطقة اليورو ويرفض اقتراحات ضيقة الأفق. وقال إنني متأكد جدا من أن ألمانيا تبذل ما يكفي من جهود ولديك دول مثل فنلندا وهولندا وألمانيا تمضي متشابكة الأيدي إلى حد كبير في هذه العملة.

 

ألمانيا تدافع

ودافع وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن موقف بلاده الصارم بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وقال فيسترفيله: نحن الألمان لا نتوقع من أي جهة في أوروبا أكثر مما نطلبه من مواطنينا ولا نستطيع أن نوضح لدافعي الضرائب في ألمانيا أنه يتعين عليهم القيام بأشياء أخرى لا يريدون القيام بها، بينما في الوقت نفسه نطلب منهم أموالا.

وفي الوقت الذي تتم فيه مطالبة ألمانيا بزيادة مساهماتها في صندوق إنقاذ منطقة اليورو، قال الوزير إن بلاده "مثال يحتذى به" في تضامنها مع شركاء اليورو الأضعف عبر التزامها بتقديم أكثر من 200 مليار يورو أي 292 مليار دولار في صناديق الإنقاذ القائمة. وأضاف: ليس من المعقول إعطاء أموال إلى اليونان قبل معرفة ما إذا كانت الإصلاحات التي تمت الموافقة عليها ستنفذ فعليا في أثينا.