تراجعت معظم مؤشرات الأسواق العالمية أمس، بعد أن أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الأخير من 2011.

وشهدت الأسواق حركة تصحيح فني وسط عمليات بيع واسعة لجني الأرباح، في اليابان تراجعت أسهم طوكيو متأثرة بتراجع أسهم شركات التصدير بسبب ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى، أما في أوروبا فقد تركزت الأنظار نحو عوامل داخلية أبرزها محادثات أزمة الديون اليونانية، وتراجعت الأسهم الأميركية متأثرة بأرباح ضعيفة من فورد وبروكتور اند جامبل والمخاوف بشأن ديون منطقة اليورو.

 

بورصة طوكيو

وأغلقت مؤشرات الأسهم اليابانية الرئيسية في بورصة طوكيو على انخفاض، حيث فقد مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهماً 8.25 نقاط أو 0.09% ليغلق عند 8841.22 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.48 نقاط أو 0.46% ليغلق عند 761.13 نقطة.

وتراجعت أسهم شركات التصدير مثل تويوتا موتور كورب وسوني كورب متأثرة بارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية، ويعزز تراجع قيمة العملة المحلية من تنافسية الصادرات اليابانية في الأسواق الخارجية، وبالتالي زيادة عائدات شركات التصدير، وتراجع سهم تويوتا بنسبة 1.7% كما انخفض سهم سوني بنسبة 1.39%.

وتراجع سهم أن أي سي كورب 7.14% بعدما أعلنت الشركة انها ستشطب 10 آلاف وظيفة داخل البلاد وخارجها، كما يتوقع أن تتكبد الشركة خسائر صافية بقيمة 100 مليار ين أي 1.29 مقابل توقعات سابقة بتحقيق أرباح صافية 15 مليار ين بنهاية العام المالي الجاري، الذي ينتهي في 31 مارس المقبل.

 

سهم نينتندو

وانخفضت أسهم نينتندو متأثرة بنجاحات أجهزة الآي فون من إنتاج شركة أبل، وأعلنت نينتندو عن هبوط حاد في أرباحها الفصلية وتوقعت خسارة سنوية أكبر من المتوقع لضعف الإقبال على أجهزتها ذات البعد الثلاثي وألعاب وي مع تحول المستهلكين إلى أجهزة الآي فون والآي باد، وتراجع سهم نينتندو 4.1 % عند الإغلاق بعد أن هوى بما يصل إلى 7.8 %، مسجلًا أدنى مستوياته منذ ثمانية أعوام.

 

مؤشرات أوروبا

وعلى ذات المنوال تراجعت الأسهم الأوروبية عن أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر في حركة تصحيح فني بعد ارتفاعها القوي في الجلسة السابقة. ولاتزال الأنظار معلقة على محادثات الديون اليونانية، وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3% إلى 1048.38 نقطة، بعدما صعد 1.2% في الجلسة السابقة، مسجلًا أعلى مستوى منذ أوائل أغسطس، وقال كيث باومان محلل الأسهم بمؤسسة هارجريفز لانزداون: يمكننا أن نرى اتجاهاً صعودياً للسوق إذا ظهرت نتيجة إيجابية، فيما يتعلق بمحادثات الديون اليونانية، لكنه حذر من أن التوصل لاتفاق لن يحل القضايا الأوسع المتصلة بالدعم المالي في أنحاء أوروبا.

 

بورصة نيويورك

في أميركا انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 23.54 نقطة أو 0.18% إلى 12711.09 نقطة في حين نزل مؤشر ستاندرد اند بورز ــ 500 الأوسع نطاقاً 2.99 نقطة أو 0.23% إلى 1315.44 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكولوجيا 6.79 نقاط أو 0.24% إلى 2798.49 نقطة.

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية قد تراجعت في بورصة نيويورك للأوراق المالية مع هبوط أسهم البنوك وتقرير أظهر تراجعا في أسعار المساكن. وانخفض داو جونز بمقدار 22.33 نقطة أو 0.18% ليغلق عند 12734.63 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 7.62 نقاط أو 0.57% ليغلق عند 1318.43 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك بمقدار 13.03 نقطة أو 0.46% ليصل إلى 2805.28 نقاط.

 

معوقات النمو

نما الاقتصاد الأميركي بأسرع وتيرة له في عام ونصف العام في الربع الأخير من 2011 لكن إعادة بناء مخزونات الشركات وضعف الإنفاق على السلع الرأسمالية يشيران إلى تباطؤ النمو في أوائل 2012. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا سنويا قدره 2.8 بالمئة مقارنة مع 1.8% في الربع السابق وهو أعلى معدل منذ الربع الثاني لعام 2010. لكنه كان أقل قليلا من توقعات المحللين البالغة 3%.

وقال رايان سويت الاقتصادي في موديز أناليتكيس للتحليلات الاقتصادية في وست تشيستر بولاية بنسلفانيا إن الاقتصاد أنهى عام 2011 بنحو إيجابي بشكل كبير لكن عناصر النمو في الربع الأخير لا تشجع النمو في أوائل هذا العام.

وفي عام 2011 بأكمله نما الاقتصاد 1.7% مقارنة مع 3% في العام السابق. وحظي النمو في الربع الأخير بدعم مؤقت من إعادة بناء مخزونات الشركات التي سجلت أسرع وتيرة منذ الربع الثالث في 2010 بعد تراجعها في الربع الثالث للمرة الأولى منذ أواخر 2009. وزادت المخزونات 56 مليار دولار لتضيف 1.94 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي. وباستبعاد المخزونات نما الاقتصاد 0.8% فقط بانخفاض حاد عن 3.2% في الربع السابق .