أكدت مجموعة جيه إف كيه للأبحاث الاقتصادية أن المستهلكين في ألمانيا يبحرون عكس اتجاه الركود المتصاعد في جميع أنحاء أوروبا.

وأضافت أن من المرجح أن يكون لذلك تأثير على الاقتصاد الألماني إذ ان الدول الأوروبية المتعثرة تصعب بشكل متزايد من قدرة الشركات الألمانية على الاحتفاظ بأرقام صادراتها مع الدول المجاورة. ومع ذلك، لا يزال المحرك الاقتصادي في ألمانيا يسير بشكل سلس.

وأوضحت أن مكون توقعات الدخل على المؤشر ارتفع إلى 34.1 نقطة مقابل 34 نقطة، بينما قفز المكون الذي يقيس النزعة الشرائية إلى 41.8 نقطة مقابل 27.4 نقطة. وزاد مكون توقعات الدخل 0.1 نقطة وسط مؤشرات على أن أرباب العمل يواصلون التوظيف مع تراجع التضخم.

 

معنويات متفائلة

ودخل المستهلكون الألمان العام الجديد بمعنويات متفائلة وسط توقعات بارتفاع ثقة المستهلكين الألمان مجدداً الشهر المقبل في ظل تنامي التوقعات الاقتصادية والآمال بتزايد الدخول. وقالت «جي إف كيه»: إن مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين في أكبر اقتصاد في أوروبا سيرتفع إلى 5.9 نقاط في فبراير مقارنة مع قراءة معدلة بالارتفاع عند 5.7 نقاط في يناير.

يأتي ذلك برغم استمرار المخاوف بشأن أزمة الديون الأوروبية. وكان محللون يتوقعون أن يظل المؤشر ثابتاً عند القراءة السابقة للشهر الجاري والتي كانت تبلغ 5.6 نقاط. وقالت المجموعة لدى إصدارها التقرير الشهري الذي يستند على استطلاع رأي حوالي ألفي أسرة: «إن هذا التطور سيبدو أنه يشير إلى أن الاستهلاك الخاص سيلبي دوره المحدد كدعامة أساسية مهمة للنمو الاقتصادي في عام 2012».

التباطؤ العالمي

وذهبت «جيه إف كيه» إلى القول: «إنه في ضوء تباطؤ الاقتصاد العالمي وتنامي الاتجاه نحو الركود في أوروبا، سيكون للاستهلاك دور في إحداث استقرار للاقتصاد في ألمانيا ومنعه من الانزلاق في ركود. وتأتي أحدث دراسة لثقة المستهلكين عقب صدور مؤشر رئيسي أظهر أن ثقة الشركات الألمانية قفزت لأعلى مستوى في خمسة أشهر في يناير الجاري وسط مؤشرات على أن البلاد قد تنجو من الركود».

 

ثقة الشركات

وقال معهد "إيفو" ومقره مدينة ميونيخ جنوبي البلاد: إن دراسته التي تجري متابعتها عن كثب أظهرت ارتفاع ثقة الشركات إلى 108.3 نقاط هذا الشهر مقارنة مع قراءة معدلة عند 107.3 نقاط في ديسمبر الماضي، برغم المخاوف المستمرة بشأن أزمة الديون الأوروبية. كما تأتي عقب صدور دراسة الأسبوع الماضي أظهرت ارتفاع ثقة المستثمرين والمحللين في البلاد خلال الشهر الجاري. ومن المرجح أن يعزز المؤشران سوياً الآمال بأن الاقتصاد الألماني قد يبدأ بالفعل في الانتعاش من التباطؤ المتوقع بشكل واسع للنمو في نهاية العام الماضي.