رجح تقرير صادر أمس عن بنك أوف أمريكا ميريل لينش أن يؤدي فرض الاتحاد الأوروبي حظرا نفطيا على ايران الى تأثير محدود على دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال التقرير ان التهديد بإغلاق مضيق هرمز ينطوي على أثر سلبي بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، مرجحا بأنه من غير المحتمل تنفيذ هذا التهديد على أرض الواقع، ورد أسباب ذلك إلى جملة اعتبارات سياسية واقتصادية.
ولفت التقرير إلى أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى رفع أسعار النفط، بيد أن العقوبات المالية، خاصة تلك المتعلقة بمصرف إيران المركزي، قد تؤدي إلى قيام إيران ببيع نفطها بأسعار أرخص.
توقعات جديدة
ويقول محللون إن الضغوط التي تعرضت لها الأسواق هذا العام لا تختلف عن ضغوط العام الماضي عندما أبطل تعطل الامدادات بسبب الصراع في ليبيا مفعول تفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو. وبدأ العام الحالي بتهديدات من إيران باغلاق مضيق هرمز الذي يمر به ثلث تجارة النفط العالمية بينما فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على صادرات ايران من النفط. وكتب ميسوين ماهيش وأمريتا سين المحللان في باركليز في مذكرة بحثية:
بينما نأخذ الوضع في إيران في الحسبان كمصدر للمخاطر الصعودية منذ عقد من الزمن هناك بعض العوامل الجديدة حاليا التي تزيد من احتمال التوصل إلى نتيجة خطيرة مثلما يؤدي الانحراف الحالي في سياسات الجانبين إلى احتمال حدوث تصعيد كبير. وقد يؤدي اغلاق المضيق إلى قفزة في الأسعار ويخشى المحللون من أن يؤدي تدهور العلاقات الدبلوماسية بين ايران والغرب إلى تصعيد ينطوي على عواقب وخيمة.
فترة السماح
وقال هاري تشيلينجويريان وجاريث لويس ديفيز محللا النفط في بي.ان.بي باريبا إن فترة السماح التي يمنحها الحظر الأوروبي حتى الأول من يوليو للمستوردين المرتبطين بعقود قائمة بالفعل مع إيران تمنح طهران وقتا لتغيير مسار صادراتها النفطية وتتيح للمشترين الأوروبيين فرصة العثور على امدادات بديلة.
ويقول محللون إنه بالمثل فان الاشارات التي خرجت من السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم عن انها تريد أسعار النفط عند نحو 100 دولار للبرميل قد تساعد في كبح أي ارتفاعات مفاجئة في الأسعار. وقد تؤدي أي قفزة مفاجئة في الأسعار فوق المستويات الحالية إلى كبح فوري للطلب خاصة في الأسواق الناضجة فيما لا تزال منطقة اليورو تواجه مستقبلا غامضا واحتمالات حدوث كساد.
