كثف صندوق النقد الدولي من ضغوطه على الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى حل بشأن ديون اليونان مع تزايد مخاوف الأسواق من تداعيات الأزمة.

وطالبت مديرة الصندوق كريستين لاغارد مؤسسات الاتحاد الأوروبي على زيادة مساهماتها في حزمة إنقاذ اليونان الجديدة وزيادة الأموال المخصصة لإنقاذ منطقة اليورو. كانت حكومات دول منطقة اليورو وافقت في أكتوبر الماضي على حزمة إنقاذ بقيمة 130 مليار يورو أي 168.5مليار دولار كي تتجنب اليونان عجزها عن سداد الديون، لكن فقط بشرط أن يشطب جهات التسليف من القطاع الخاص 100 مليار يورو مما لديها من سندات دين يونانية لتتحمل بذلك خفضا نسبته 50% من قيمتها.

 

استئناف المفاوضات

استأنفت المفاوضات بين أثينا ودائنيها من القطاع الخاص بشأن اتفاق تبادل الديون مع تعليق الحكومة ومنطقة اليورو آملا بالتوصل لاتفاق مطلع الأسبوع المقبل. والتقى تشالز دالارا رئيس معهد التمويل الدولي، الكيان الذي يمثل البنوك والمؤسسات الاستثمارية الأخرى التي تمتلك جزءا كبيرا من الدين اليوناني برئيس الوزراء لوكاس باباديموس ووزير المالية إيفانجيلوس فينزيلوس في محاولة للتوصل لاتفاق أولي بشأن الشروط القانونية والفنية لتبادل الدين اليوناني.

وكان دالارا في باريس وبحث القضية مع المقرضين الرئيسيين المعنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة بانتيليس كاسبيس إن أثينا تأمل أن استكمال مفاوضات برنامج تبادل الدين في غضون الأسبوع المقبل مضيفا أن المحادثات وصلت إلى اكثر مراحلها دقة وسيحدد مسارها نجاة البلاد.

 

مخاوف متزايدة

وتتزايد المخاوف من أنه قد لا يتم الوصول إلى ذلك الهدف إذ أن المفاوضات بين الحكومة اليونانية والمقرضين من القطاع الخاص تثبت أنها صعبة. وحتى إذا نجحت ، فقد لا تكون عملية إعادة هيكلة الدين كافية لإبقاء اليونان قادرة على سداد ديونها.

وفي هذه الحالة ، قالت لاغراد إنه سيتعين على حكومات منطقة اليورو أو البنك المركزي الأوروبي المشاركة أيضا في الجهود لخفض الدين اليوناني. ووفقا للسيناريو الذي ترسمه لاغارد، سيتعين على المركزي الأوروبي أن يتحمل خسائر عن بعض سندات اليونان السيادية التي اشتراها أو قبلها كسندات مضمونة في إطار جهود تنشيط البنوك الحكومية والخاصة في البلاد.

 

مشاركة قوية

وقال أمادو ألفاتاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين إن هناك بالفعل مشاركة قوية لمؤسسات الاتحاد الأوروبي في جهود إنقاذ اليونان وبالتالي استبعاد إمكانية وجود مساهمات أخرى. واضاف أنه لا يوجد تغيير في هذا الموقف، لذا ليس لدي تعليقات إضافية على التصريحات التي أدلت بها لاغارد. وجددت لاغارد أيضا الدعوات بأن تزيد منطقة اليورو أموالها المخصصة للإنقاذ من أجل حماية إيطاليا وإسبانيا من مخاطر اللجوء إلى برامج إنقاذ مثل اليونان وأيرلندا والبرتغال.

واقترحت أن يتم دمج آلية استقرار أوروبي بقيمة 500 مليار يورو والمقرر إطلاقها في يوليو مع المبلغ المتبقي من سالفتها آلية الاستقرار المالي الأوروبي والبالغ 250 مليار يورو. وأضافت أنه إذا كان بالامكان وضع الاثنين في وعاء أوروبي مشترك فإن ذلك سيكون بمثابة إشارة قوية جدا للثقة في أوروبا.

والتقت لاغارد بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تعارض حتى الآن تقديم المزيد من الأموال. وقالت لاغارد إن هذا الموقف قد يتغير إذا التزامت دول منطقة اليورو الأخرى التي تتفاوض على اتفاق ضبط الموازنة المعروف باسم الاتفاق المالي بمزيد من الانضباط والقواعد والعقوبات.