سجلت أسواق الأسهم العالمية تبايناً نسبياً أمس، حيث افتقد المستثمرون لمؤشر واضح حول أوضاع الاقتصاد العالمي مع صدور العديد من التحذيرات التي تشير إلى مرور الأسواق العالمية بعواصف قوية.
وفيما دفع انخفاض الين أمام العملات الأخرى مؤشرات طوكيو للارتفاع أجبرت النتائج المحبطة التي سجلتها الشركات الأوروبية مؤشرات لندن وباريس وفرانكفورت على التراجع. وفي الجانب الآخر لم تستفد الأسواق الأميركية كثيراً من النتائج القوية التي سجلتها عملاقة صناعة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر أبل، حيث فشلت في تقليص الخسائر الكبيرة التي منيت بها في الجلسة السابقة.
تداولات أوروبا
وتراجعت الأسهم الأوروبية ومثل قطاع التكنولوجيا عامل الضغط الرئيسي إثر تراجع كبير لأسهم أريكسون بعد إعلان نتائجها. وهوت أسهم أريكسون المتخصصة في شبكات اتصالات الهواتف المحمولة 14%. وانخفض مؤشر ستوكس يوروب للتكنولوجيا 2.6% في مستهل التعاملات مما أثر سلباً على المؤشر الأوسع نطاقاً. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1% إلى 1144.32 نقطة.
البنوك وساب
وعمد المستثمرون في أوروبا إلى البيع لجني الأرباح في أسهم البنوك التي تأثرت سلباً جراء المخاوف من أن الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لشطب حيازاته من السندات اليونانية قد تقوض قدرته على شراء ديون الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو. وتراجع سهم ساب 0.7% رغم إعلانها عن نتائج قوية.
وتوقعت ساب أكبر منتج للبرمجيات في أوروبا نمواً بأكثر من 10% في عام 2012 بعد أن سجلت زيادة في الأرباح بنسبة 16% في الربع الأخير من العام الماضي. تراجع سهم الشركة إلى 44.05 يورو في بورصة فرانكفورت بعد أن سجلت أرباحاً فصلية بقيمة 1.1 مليار يورو أي 1.4 مليار دولار. وشهدت ساب التي تنافس شركة أوراكل الأميركية نمو عائداتها من مبيعات البرامج والخدمات بأكثر من 10% العام الماضي وتعتزم تحقيق معدلات النمو نفسها هذا العام، وذلك وفقاً للمدير المالي وارنر براندت.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بأداء الشركات المعتمدة على التصدير نتيجة تراجع قيمة الين أمام اليورو. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 98.36 نقطة أي بنسبة 1.12% إلى 8883.69 نقطة.
وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 10 نقاط أي بنسبة 1.32% إلى 767.4 نقطة. وارتفعت أسهم الشركات اليابانية المعتمدة على التصدير مثل تويوتا موتورز كورب لصناعة السيارات وسوني كورب للالكترونيات وكانون لمعدات التصوير مدعومة بتراجع سعر الين، حيث يعزز انخفاض قيمة عملة اليابان القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية. وارتفع سهم تويوتا بنسبة 3.01% وسهم سوني بنسبة 4.76% وكانون بنسبة 2.93% خلال التعاملات.
العملات والمعادن
في أسواق المعادن والعملات واصل الذهب انخفاضه لليوم الثاني على التوالي تحت ضغط صعود الدولار أمام اليورو. وهبط الين لأدنى مستوى في شهر أمام الدولار واليورو. ارتفع الدولار إلى 78.009 يناً على منصة التداول إي.بي.اس مسجلاً أعلى مستوى منذ أواخر ديسمبر.
وأدى تراجع الين على نطاق واسع لصعود اليورو إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 101.64 ين. واستقر اليورو فوق 109 ينات منذ نوفمبر، قبل أن يهبط لأدنى مستوى في 11 عاماً عند 97.04 يناً في 16 يناير. وارتفعت العملة الموحدة قليلاً عن إغلاقها السابق في نيويورك لتصل إلى 1.3034 دولار وما زالت قرب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع البالغ 1.3063 دولار المسجل في الجلسة السابقة. وزاد الدولار الأسترالي 0.4 بالمئة إلى 1.0518 دولار أميركي مقترباً من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.0574 دولار المسجل في وقت سابق من الأسبوع مدعوماً بتحسن الإقبال على المخاطرة وقراءة أعلى من المتوقع للتضخم الأساسي.
