اتخذ البنك المركزي خطوات أمس لضخ مزيد من السيولة في النظام المصرفي، عبر خفض نسبة الاحتياطيات النقدية في محاولة لمساعدة قطاع الصناعة على الانتعاش من التباطؤ الحالي، وأيضا تشجيع الاستثمارات وذلك بعد نحو عامين من التحكم القوي في المعروض من الأموال للحد من التضخم.

وخفض البنك نسبة الاحتياطي النقدي، وهو الحجم النقدي الذي يتعين على البنوك التجارية الاحتفاظ به كأصول سائلة، مثل الاموال، بمقدار نصف نقطة مئوية إلى 5.5% بدلا من 6%.

وقال محافظ بنك الاحتياط الهندي دي سوبوراو في بيان بعد فترة وجيزة من عرض مراجعة الربع الثالث للسياسة النقدية للعام المالي الجاري، إن هذه الخطوة ستضخ 320 مليار روبية اي 6.4 مليارات دولار في النظام المصرفي.

وكان البنك رفع أسعار الفائدة الرئيسة 13 مرة في الفترة من مارس 2010 وأكتوبر 2011 في محاولة للسيطرة على التضخم. وينظر إلى التشدد في عمليات الائتمان بأنه أبطأ الاقتصاد مع تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 7.7% في الربع الأول من العام المالي 2011 2012 إلى 6.9% في الربع الثاني منه.

وتبدأ السنة المالية للهند من أبريل وتنتهي في مارس. وظل سعر إعادة الشراء الذي يفرضه البنك الاتحادي على القروض المقدمة للبنوك التجارية وسعر إعادة الشراء العكسي "الريبو العكسي" الذي يقترض بموجبه البنك المركزي من البنوك، ثابتا دون تغيير عند 8.50 و7.50% على التوالي.

وقال سوبوراو إنه من المتوقع أن يحسن خفض نسبة الاحتياطي النقدي وإبقاء أسعار الفائدة الأخرى دون تغيير من السيولة النقدية ويخفف من المخاطر على النمو ويحدث استقرارا لتوقعات التضخم في الأجل المتوسط.

واوضح محافظ البنك المركزي ان التضخم لايزال يشكل هاجسا رغم تراجع حاد في تضخم أسعار الأغذية الذي يرجع بشكل كبير إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية والخضروات الموسمية. وبلغ التضخم السنوي في الهند في المتوسط 9.7% بين الفترة من أبريل إلى أكتوبر من العام الماضي، وفقا للبنك، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى معدل سنوي بلغ 7.5% في ديسمبر.

وتراجع تضخم الأغذية عموما بشكل حاد من 8.5% في نوفمبر إلى 0.7% في ديسمبر، لكن باستثناء الخضروات الموسمية، كان التراجع أقل حدة من 8% في نوفمبر إلى 7.1% في الشهر التالي له. وأوضح سوبوراو أن الإجراءات التالية للبنك سيحددها كل من الاتجاهات التضخمية ووتيرة النمو الاقتصادي. كما عدل البنك توقعاته للنمو للعام المالي الجاري بالانخفاض من 7.6% إلى 7%.