ارتفع سعر خام برنت فوق 110دولارات أمس لمخاوف بشأن المعروض بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي عن حظر فوري للعقود الجديدة للنفط الإيراني وتبعته استراليا بخطوة مشابهة.

وفي حين تجددت التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز جاءت المكاسب محدودة بفعل بواعث قلق بشأن نمو الطلب جراء طول أمد مفاوضات ديون اليونان. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما: إن الولايات المتحدة ستفرض مزيداً من العقوبات.

ويخشى المتعاملون من أن وقف المشتريات قد يتسبب في تفاقم التوترات مع طهران مما يرفع الأسعار ويلحق الضرر بالاقتصاد العالمي الهش.وقد ارتفع سعر عقد أقرب استحقاق لمزيج برنت 12 سنتاً إلى 110.70 دولارات للبرميل مواصلاً مكاسبه لليوم الثاني.

وارتفع سعر الخام الخفيف عشرة سنتات إلى 99.68 دولاراً بعد أن أغلق في الجلسة السابقة فوق المتوسط المتحرك لخمسين يوماً 99.13 دولاراً ولامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 100.24 دولار.

وقالت ناتالي روبرتسون المحللة لدى ايه.ان.زد: إن السوق تواجه صعوبات على صعيد الطلب وثمة مخاوف بشأن المعروض وهو ما سيبقي على اتجاه الصعود التدريجي للأسعار.

وأضافت أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضيف علاوة مخاطر في نطاق 5 إلى 10 دولارات لأسعار النفط. لكن وكالة الطاقة الدولية قالت: إن الحظر الأوروبي سيؤثر على الإمدادات بدءاً من منتصف 2012 تقريباً مما يمنح العملاء مهلة لإيجاد مصادر بديلة.

وأضافت أنها ترحب بتصريحات الدول الخليجية المنتجة للنفط بأنها ستواصل تلبية الاحتياجات الحالية لعملائها وأي احتياجات إضافية. ومن جانبها قالت إيران: إنها "غير قلقة" من العثور على مشترين جدد لنفطها الخام.

 

الحظر الأوروبي

ووافقت حكومات الاتحاد الأوروبي على الحظر الفوري لكل العقود الجديدة لاستيراد أو شراء أو نقل النفط الخام الإيراني في اجراء يهدف الى ممارسة ضغوط على إيران فيما يتصل ببرنامجها النووي عن طريق تقييد مصدر دخلها الرئيسي.

لكن الحكومات اتفقت ــ عملاً على حماية الاقتصاد الأوروبي في ظل أزمة الديون المستمرة منذ عامين ــ على تنفيذ الحظر على مراحل لإمهال الدول التي لها عقود قائمة مع ايران حتى الأول من يوليو للانتهاء من هذه الصفقات.

وقال مسؤولون بالاتحاد الاوروبي: إن الحكومات اتفقت أيضاً في اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل على تجميد أرصدة البنك المركزي الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة الحكومية.

وتأتي عقوبات الاتحاد الأوروبي في أعقاب صدور قانون أميركي وقعه الرئيس باراك أوباما عشية بداية العام الجديد يفرض عقوبات مالية جديدة تستهدف في الأساس قطاع النفط الذي ينتج 90% من صادرات إيران إلى الاتحاد الأوروبي. والاتحاد الأوروبي هو ثاني اكبر مستهلك للنفط الإيراني بعد الصين.

وكانت الاعتبارات الاقتصادية عاملاً أساسياً في استعدادات الاتحاد الأوروبي للحظر في الأسابيع الأخيرة بسبب اعتماد بعض دوله بشدة على النفط الإيراني. وقال مسؤولون: ان الدبلوماسيين سيعودون الى قضية العقوبات النفطية قبل مايو لتقييم مدى فعالية الإجراءات ومدى نجاح دول الاتحاد الأوروبي في ايجاد مصادر بديلة كافية.

 

أستراليا تنضم

وفي ذات السياق أعلن وزير الخارجية الأسترالي كيفن راد خلال زيارة الى لندن ان استراليا ستنضم الى الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني. وقال راد: إن بلاده ستتخذ اجراءات مماثلة، مشيراً الى اعلان الاتحاد الأوروبي عن حظر تدريجي على صادرات النفط الإيرانية.

وأضاف بعد لقاء مع نظيره البريطاني ويليام هيغ: لن نكتفي بدعم هذه الإجراءات بل سيترتب علينا بالطبع القيام بالأمر نفسه. وتابع راد: السبب واضح: علينا توجيه رسالة الى الشعب الإيراني والى النخبة السياسية في البلاد وأيضاً الى الحكومة ان سلوكها غير مقبول.