ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 110 دولارات للبرميل أمس بعدما اتفق ممثلو الاتحاد الأوروبي على حظر استيراد النفط الإيراني اعتبارا من أول يوليو، لكن مخاوف بشأن ديون منطقة اليورو حدت من المكاسب مع استمرار الخلافات بشأن اعادة هيكلة ديون اليونان.

وارتفع خام برنت في العقود الآجلة 34 سنتا إلى 110.20 دولارات للبرميل بينما زاد الخام الأميركي الخفيف سبعة سنتات إلى 98.40 دولاراً بعدما انخفض إلى 97.40 دولاراً مسجلا أدنى مستوى منذ 21 ديسمبر. و قالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية تراجع إلى 111.37 دولاراً للبرميل يوم الجمعة من 111.59 دولاراً في الجلسة السابقة.

وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

 

استيعاب الأسواق

وقال محللون وتجار إن تحرك الاتحاد الأوروبي ضد إيران مستوعب إلى حد كبير بالأسواق وإن الأنظار مازالت تركز على محاولات إعادة هيكلة ديون اليونان قبل تاريخ استحقاق مهم لديون قدرها 14.5 مليار يورو (18.7 مليار دولار) في 20 مارس.

وقال سفراء الاتحاد الأوروبي إنه ستكون هناك فترة سماح تنتهي في أول يوليو لتنفيذ الحظر بالكامل على واردات النفط الإيراني.

وهذا يعني أنه يتعين على حكومات الاتحاد الأوروبي التوقف عن توقيع أي عقود جديدة مع طهران من لحظة تنفيذ الحظر وهو ما قد يتم هذا الأسبوع لكن بامكانها اكمال العقود القائمة حتى أول يوليو.

 

حظر تدريجي

واتفقت دول الاتحاد الاوروبي صباح أمس على فرض حظر تدريجي على النفط الايراني وفرض عقوبات على بنك طهران المركزي لقطع التمويل عن برنامجها النووي، على ما افاد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر انه تم التوصل الى اتفاق مبدئي على فرض حظر على النفط الايراني" خلال اجتماع سفراء دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل، وهو ما تم اقراره رسميا خلال اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين في وقت لاحق من أمس.

وتنص التسوية التي تم التوصل اليها على حظر فوري لاي عقود نفطية جديدة بين الدول الاوروبية وايران وعلى مرحلة انتقالية تبدأ في الاول من يوليو وتقضي بالغاء العقود القائمة.

 

محادثات مكثفة

واجريت محادثات مكثفة حول هذه النقطة بين الاوروبيين حتى اللحظة الاخيرة بسبب تردد اليونان التي تعتمد الى حد كبير على النفط الايراني، والتي سعت في البدء للحصول على مهلة عام قبل وقف الاستيراد.

ومن المتوقع ان تحل دول اخرى منتجة للنفط لا سيما دول الخليج محل ايران لتزويد الدول الاوروبية التي تستورد من ايران.

وتصدر ايران 20% تقريبا من نفطها الى دول الاتحاد الاوروبي. اما القسم الاكبر من صادراتها فهو الى آسيا. ويسعى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بشكل مواز الى اقناع الدول الاسيوية مثل الهند بالحد من وارداتها من النفط الايراني.