طرحت الحكومة السعودية ابتداء من يوم أمس وحتى يوم 18 مارس المقبل منافسة عامة أمام شركات الطيران الدولية والمحلية والمستثمرين الأجانب لإنشاء شركات للنقل الجوي لتسيير رحلات داخلية وخارجية من وإلى المملكة شريطة أن تكون لها كيانات تجارية قائمة داخل السوق السعودي.
وعلمت «البيان» أن شركات طيران خليجية بدأت مفاوضات مكثفة بعد أن استكملت دراسة سوق النقل الجوي في السعودية من أجل التقدم بطلباتها إلى السلطات المختصة لخوض المنافسة في النقل الجوي المحلي والدولي من وإلى المطارات السعودية .
وكشف عدد من المستثمرين السعوديين في قطاع الطيران المدني عن مفاوضات يجرونها مع نظرائهم الخليجيين لتشكيل تكتل للمنافسة بقوة في فرص التشغيل الجوي التي كشفت عنها الهيئة العامة للطيران المدني بالمملكة .
ودعت الهيئة العامة للطيران المدني الراغبين من المستثمرين إلى التقدم للمنافسة الخاصة بالحصول على رخصة ناقل جوي وطني لتشغيل رحلات داخلية ودولية انطلاقا من مطارات المملكة من خلال تقديم وثيقة " إبداء الرغبة" حسب التفاصيل المعلنة في موقع الهيئة الرسمي على الشبكة العنكبوتية.
وبيّنت الهيئة أن الهدف من فتح المجال لإصدار تراخيص لناقلات جوية وطنية جديدة هو ايجاد بيئة تنافسية أكثر اتساعا في قطاع النقل الجوى الداخلي بالمملكة، وإتاحة المزيد من خيارات السفر أمام جمهور المسافرين، ومواكبة الطلب المتزايد على الحركة الجوية، ودعم البنية التحتية للقطاع وتعزيز دوره في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
من جهتها قالت مصادر مطلعة إن شركة «سما للطيران» تنوي العودة إلى ممارسة نشاطها من خلال طرح جزء من رأسمالها أمام مستثمرين خليجيين بعد أن كانت قد أوقفت نشاطها في أغسطس 2010 نتيجة لتكبدها خسائر فادحة .
وأوضحت هيئة الطيران المدني السعودية في بيانها الصحفي أن هذه المنافسة ستشتمل مجموعة من الإجراءات والمزايا التي من المنتظر أن تمنحها الهيئة للمستثمرين الفائزين برخصة مشغل جوي وطني للنقل الجوي الداخلي وكذلك الدولي، ومنها حرية اختيار نقاط الخدمة الداخلية التي ترغب الشركات التي سيتم الترخيص لها في التشغيل منها وإليها، واختيار أي من مطارات المملكة كمركز رئيس لعملياتها، كما سيُسمح للشركة المُرخصة بتسيير رحلات دولية وفق الاتفاقيات الثنائية القائمة مع الدول المختلفة، والأولوية في التشغيل الدولي من مطارات المملكة الداخلية.
وأشار البيان إلى أن الهيئة ستزود المرشحين بتفاصيل إضافية عن المنافسة والشروط المذكورة ضمن وثيقة "دعوة تقديم العروض"، التي ستصدرها خلال شهر إبريل القادم، كما ستدعو المؤهلين من المتقدمين لحضور لقاء مفتوح مع المختصين في الهيئة والشركة الاستشارية المتخصصة التي تعمل مع الهيئة يتضمن تقديم عرض مرئي وسماع آراء المتقدمين عن الإسلوب الأمثل لتحقيق مصلحة صناعة الطيران والمتقدمين على حد سواء، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمطارات داخل المملكة بغية الإطلاع عن كثب على الإمكانيات المتوفرة فيها
وكان مدير عام الخطوط الجوية البريطانية في الشرق الأوسط وآسيا جيمي كاسيدي، قال إن سوق الطيران في السعودية من أكثر الأسواق نمواً في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي، مشيراً إلى أنه مع نهاية العام الماضي حققت رحلات الخطوط البريطانية ارتفاعا في معدلات النمو إثر زيادة عدد رحلاتها بمعدل رحلة يومية على مدار العام من الرياض إلى لندن.
