صرح مسؤولون أن المباحثات بين اليونان ولجنة التوجيه التابعة للجهات المانحة الخاصة بشأن اتفاق تبادل الديون استؤنفت أمس هاتفياً بعد المغادرة المفاجئة لمسؤولين بارزين من البلاد أمس الأول.

وقال مصدر قريب من المفاوضات لرويترز: إن رؤساء وفود الجهات الخاصة الدائنة لليونان غادروا أثينا أمس الأول دون التوصل إلى اتفاق بشأن خطة مبادلة الديون التي تعتبر أساسية لتجنب عجزها عن السداد. وقالت المصادر: إن فريقاً فنياً بقي في العاصمة اليونانية لإعداد التفاصيل وستستمر المفاوضات عبر الهاتف لكن من غير المرجح التوصل إلى اتفاق قبل اجتماع مهم يوم الاثنين لوزراء مالية منطقة اليورو.

وكان مسؤولون يونانيون يتوقعون أن يعقد تشارلز دالارا مدير معهد التمويل الدولي الذي يتفاوض باسم الدائنين اجتماعات أمس الأول لكنه غادر في وقت سابق أمس متجهاً إلى باريس.

ونفى معهد التمويل الدولي أن يكون دالارا ومستشاره جان ليميير غادرا فجأة وقال: إنهما لديهما ارتباطات شخصية.

وقالت مصادر قريبة من المفاوضات: إنه بعد عدة جولات من المحادثات التي عقدت في الفترة من الأربعاء وحتى الجمعة تتجه اليونان والجهات الخاصة الدائنة إلى التوصل لاتفاق سيتعرض فيه الدائنون إلى خسائر تتراوح بين 65 و70%.

جوانب قانونية

وقالت المصادر: إن الكثير من التفاصيل لم تحل حتى الآن ومن بينها الجوانب القانونية للاتفاق.

وقال مصدر قريب من المحادثات: "المناقشات ستستمر عبر الهاتف لكن من غير المحتمل التوصل إلى اتفاق قبل الأسبوع القادم إن كان من الممكن التوصل إلى اتفاق". وأضاف: "الأمور معقدة ونقترب أكثر من الاتفاق بشأن الأرقام لكن مازال هناك الكثير من العمل أمامنا.". وسيتحول قدر كبير من الاهتمام الآن إلى اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل وإلى نظرة ألمانيا أكبر مانح للقروض في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى ما تحقق من تقدم في محاثات مبادلة الديون.

وتريد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وخاصة ألمانيا التأكد من أن الاتفاق سيعيد الأحوال المالية لليونان إلى مسار مستدام قبل أن توافق على خطة إنقاذ جديدة تتكلف 130 مليار يورو تعتبر أساسية لتجنب عجز فوضوي عن السداد. ويتوقف حجم الأموال التي تحتاج إليها أثينا من المقرضين الرئيسيين على تفاصيل اتفاق مبادلة الديون.

 

عدم الرضا

ووفقاً للتقارير التي أذاعتها محطة سكاي الإذاعية الخاصة فإن الجهات المانحة وهي صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أبدت عدم رضاها عن الاتفاق المبدئي بين الحكومة اليونانية والجهات المانحة حيث تعتقد أنها سوف تثقل اليونان بديون كبيرة.

وتسعى اليونان المثقلة بالديون للتوصل لصيغة نهائية للاتفاق بحلول غد الاثنين لتتمكن من الحصول على حزمة الإنقاذ الثانية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قبل أن يحل موعد استحقاق السندات بقيمة 14.5 مليار يورو في 20 مارس المقبل.

وقال الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي: إن أثينا سوف تحصل على حزمة المساعدة الجديدة فقط إذا وافق المساهمون على شطب 50% من قيمة الديون اليونانية لديهم مقابل الحصول على أموال وسندات جديدة بفترات استحقاق أطول.

ويقول صندوق النقد الدولي والحكومة اليونانية: إن المباحثات تشهد تقدماً ولكن أي اتفاق يتعين أن يحصل على موافقة بروكسل وبرلين وصندوق النقد الدولي.

 

خلافات الفائدة

ولم تتمكن الأطراف من التوصل لاتفاق بشأن سعر الفائدة على السندات الجديدة التي ستصدرها اليونان حيث يطالب المساهمون بـ4.25% في حين تصر اليونان ومنطقة اليورو والصندوق على 3%. وتحاول أثينا خفض ديونها البالغة قيمتها 350 مليار يورو بواقع 100 مليار يورو من خلال مطالبة الجهات المانحة بشطب سنداتها. ومن شأن التوصل لاتفاق السماح لليونان بالحصول على حزمة إنقاذ ثانية قيمتها 130 مليار يورو. وهذا يأتي بالإضافة إلى حزمة الإنقاذ الأولى التي تلقتها اليونان عام 2010 وبلغت قيمتها 110 مليارات يورو.