كشف وزير مصري عن مضمون الوثيقة التي قدمتها مصر لبعثة الصندوق للحصول على قرض الـ3.2 مليارات دولار لدعم ميزان المدفوعات ومواجهة العجز في الموازنة العامة. بينما ارتفع العجز في الميزان التجاري المصري خلال شهر أكتوبر 2011، إلى 9.9% ليصل إلى 19.22 مليار جنيه (3.17 مليارات دولار) مقارنة بنحو 17.48 مليار جنيه خلال أكتوبر 2010.
وقال الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في تصريحات صحافية ان الوثيقة تضمنت وفاء الحكومة المصرية بـ6 التزامات على رأسها خفض الإنفاق الحكومي بنسبة 3% وتخفيض العجز في الموازنة العامة بالنسبة نفسها دون المساس بالإنفاق الاجتماعي أو دعم الرغيف وأسطوانات البوتاجاز مع قيود مؤقتة على الواردات في حدود التزامات مصر مع منظمة التجارة العالمية.
كما تضمنت الوثيقة طرح أراض للمصريين العاملين في الخارج لبناء وحدات سكنية وتحفيزهم على المشاركة في عملية التنمية بالوطن الأم، إضافة إلى إجراءات لزيادة الموارد المالية للموازنة مثل تعديل أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة ومنح حوافز ضريبية للممولين لسداد المتأخرات القديمة.
أكد الوزير ان صندوق النقد لم يفرض شروطاً على الحكومة أو يطلب منها القيام بإجراءات إصلاحية معينة.
برنامج إصلاح
من جانبه، أكد هاني قدري مستشار وزير المالية ان المشاورات مع صندوق النقد لا تتضمن شروطاً يمليها الصندوق على الحكومة. وإنما الاتفاق على برنامج للإصلاح الاقتصادي يضمن سداد القرض المقدم من الصندوق، مشيراً إلى اننا وضعنا برنامجاً اقتصادياً مصرياً خالصاً يتعلق بكيفية الخروج من الأزمة الحالية والسيطرة على عجز الموازنة العامة.
من المقرر ان ينهي الوفد الفني التابع لصندوق النقد الدولي أعماله خلال الساعات القليلة المقبلة تمهيداً لمغادرة القاهرة بعد غد ويستأنف زياراته اعتباراً من الشهر المقبل.. لعرض البرنامج المصري على إدارة الصندوق بواشنطن والرد على القاهرة.
تتعلق المشاورات بحصول مصر على 3.2 مليارات دولار بفائدة 1.5% يسدد على 5 سنوات. تستخدم لدعم ميزان المدفوعات وتمويل عجز الموازنة.
الميزان التجاري
من جهة أخرى ارتفع العجز في الميزان التجاري المصري خلال شهر أكتوبر 2011، إلى 9.9% ليصل إلى 19.22 مليار جنيه مقارنة بنحو 17.48 مليار جنيه خلال أكتوبر 2010.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في تقرير وزع بالقاهرة أمس، ان قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة قدرها 15.1% حيث بلغت 14.674 مليار جنيه مقابل 12.754 مليار جنيه ويرجع ذلك إلى ارتفاع بعض السلع مثل البترول الخام والملابس الجاهزة والأسمدة إضافة إلى العجائن ومحضرات غذائية والسجاد والكليم وقضبان وعيدان وزاويا وأسلاك من حديد.
ارتفاع الواردات
أضاف التقرير ان قيمة الواردات ارتفعت بنسبة 12.1% حيث بلغت 33.891 مليار جنيه مقابل 30.234 مليار جنيه، وذلك نتيجة ارتفاع بعض السلع مثل منتجات البترول والمواد الأولية من الحديد أو الصلب، إضافة إلى القمح والذرة واللدائن بأشكالها الأولية.
والميزان التجاري هو مؤشر يقيس مجمل الفرق بين الصادرات "الإنتاج" والواردات الخاصة بالسلع والخدمات في الدولة، وهو واحد من مكونات ميزان المدفوعات وبهذا يعطي نظرة ثاقبة على الضغوط التي تتعرض لها العملة. ويعتبر الميزان التجاري من المؤشرات الاقتصادية المهمة وتكمن قيمته في تحليل مكوناته وليس في قيمته المطلقة، لهذا لابد من معرفة نوعية كل من مكوناته وهيكلته أي نسبة المواد الأولية أو نصف المصنعة أو المصنعة إلى إجمالي المستوردات أو الصادرات.
ويكون العجز في الميزان التجاري عندما يكون يكون حجم التصدير في دولة معينة أقل من حجم الاستيراد، أو لا يغطي حجم الاستيراد لهذه الدولة، وهو ما يحدث عند عجز في الميزان التجاري للدولة.
