اختتمت أسواق النفط تداولات الأسبوع الماضي على خسائر بفعل سوء الأجواء الاقتصادية وتحت ضغط من صعود الدولار والمخاوف بشأن مشكلات ديون أوروبا وانكماش قطاع الصناعات التحويلية في الصين.
وأغلق الخام الخفيف التداولات أول من أمس عند 98.46 دولاراً خاسراً 1.92% مقارنةً بتداولات اليوم السابق فيما سجل برنت 109.86 دولارات متراجعاً 1.6 دولار أي 1.5%. وانخفضت أسعار العقود الآجلة لمزيج نفط برنت دون متوسطها المتحرك في 100 يوم.
وتواصل الأسبوع الماضي الجدل حول حظر صادرات النفط الإيراني. وزار عبد الكريم لعيبي وزير النفط العراقي الرئيس الدوري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك للعام الحالي إيران أمس وتركزت محادثاته حول استقرار الأسواق النفطية، وضمان أمن مضيق هرمز من قبل الدول المطلة على الخليج.
وقال لعيبي إن زيارته هدفت إلى حث الإيرانيين على طمأنة العالم أن جميع الدول ترغب في الحفاظ على أمن الممرات الملاحية والحفاظ على وتيرة إنتاج وتصدير النفط في الشرق الأوسط والخليج، مصرحاً أنه في غير هذه الحال فإن العالم بأسره والاقتصاد الدولي سيتأثر بهذا الموضوع. ويمر 40% من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.
وقال مصدر حكومي: إن الهند وإيران اتفقتا على تسوية جزء من تجارتهما النفطية التي تبلغ قيمتها 12 مليار دولار سنوياً بالروبية الهندية بعد مرور أكثر من عام على مشكلات في الدفع بسبب عقوبات أميركية مشددة.
تمسك بالأسعار
وقال محافظ البنك المركزي السعودي فهد المبارك: إن المملكة ستستخدم طاقة إنتاج النفط الفائضة لديها لموازنة الأسعار إذا لزم الأمر وتوقع أن تبقى الأسعار مستقرة. وقال المبارك: إنه إذا حدث ضغط على الطلب فإن السعودية ستستخدم طاقتها الإنتاجية الفائضة لموازنة العرض والطلب وموازنة الأسعار.
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي في وقت سابق: إن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم يمكنها أن تزيد إنتاجها من النفط بشكل فوري بعد يوم من تحذير إيران للدول الخليجية المنتجة للنفط من تعويض أي تعطل في الإمدادات الإيرانية. وقال النعيمي: إن 100 دولار للبرميل هو السعر المثالي للمملكة.
المدفوعات الهندية
وأوقف البنك المركزي الهندي استخدام آلية مقاصة لتسوية مدفوعات النفط الإيراني في ديسمبر عام 2010. وفي يوليو 2011 تمكنت شركات التكرير من إيجاد وسيلة للسداد عن طريق بنك خلق التركي لكنها قد تكون معرضة للعقوبات الأميركية الجديدة.
وقال مصدر مطلع على المسألة بشكل مباشر: إن البنك المركزي الإيراني سيفتح حساباً لدى بنك هندي لتسلم المدفوعات. وأضاف: إن النظام الجديد سيبدأ قريباً.
ولم يذكر المصدر اسم البنك الهندي لكن مصادر أخرى قالت: إن إيران قد تفتح حساباً لدى بنك يو. سي. او الهندي لأنه ليست لديه مصالح في الولايات المتحدة.
وقال المصدر: إن شركات التكرير الهندية ستواصل أيضاً السداد من خلال الآلية الحالية لبنك خلق مادامت مستمرة.
وتزود إيران الهند رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم بنحو 12% من وارداتها النفطية أو ما بين 350 و400 ألف برميل يومياً. والهند هي ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني بعد الصين.
لكن واشنطن فرضت عقوبات مالية صارمة على إيران وتريد من آسيا أكبر سوق للنفط الإيراني أن تخفض وارداتها للضغط على الجمهورية الإسلامية لكبح طموحاتها النووية التي تشتبه الولايات المتحدة أنها تهدف لإنتاج أسلحة نووية.
