أكد مسؤولون في الحكومة الألمانية أن مسئولي الاتحاد الأوروبي المكلفين بمهمة إعداد مسودة خطة ضغط الإنفاق المالي لدول منطقة اليورو سيجتمعون مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين خلال الأسبوع في ظل الخلافات حول أفضل السبل للإبقاء على عجز الميزانية في دول المنطقة تحت السيطرة.

وتقود ميركل مسيرة قوية في اتجاه التوصل إلى اتفاق قبل القمة الأوروبية المقررة يوم 30 يناير الجاري. وتدعو ميركل إلى اتفاق سريع حول سبل السيطرة على عجز الميزانية من أجل استعادة ثقة الأسواق المالية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة. وأطلقت أسبانيا تحذيرا شديد اللهجة للأسواق خلال اليومين الماضيين حيث اعترفت بأنها قد لا تفي بالعجز المستهدف حسب القواعد الأوروبية.

 

جهود مكثفة

ومن المقرر أن يجتمع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي مع ميركل في مكتبها بالعاصمة برلين غداً الاثنين بحسب شتيفين زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية.

وفي الوقت نفسه تلتقي رئيسة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغرد مع ميركل اليوم الأحد في مقر المستشارية الألمانية لتظل في برلين حتى اليوم التالي لإلقاء كلمة لها في العاصمة الألمانية. يذكر أن صندوق النقد الدولي يشارك في مراقبة مدى التزام دول اليورو الحاصلة على مساعدات مالية دولية ببرامج التقشف الاقتصادي كما يساهم في تقديم قروض الإنقاذ لهذه الدول.

 

معضلة أسبانيا

وأقرت الحكومة المحافظة في إسبانيا بأنها قد لا تفي برقمها المستهدف لخفض عجز الميزانية إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مثلما تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي. وقال وزير المالية كريستوبال مونتورو للنسخة الألمانية من صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية إن خطة خفض عجز الميزانية إلى 4.4% من عجز مقدر بنسبة 8% في عام 2011 اعتمد على توقعات قديمة للنمو.

وكانت الحكومة الاشتراكية السابقة التي أطيح بها في انتخابات نوفمبر توقعت نموا يبلغ 2.3% هذا العام. ومع ذلك، قال صندوق النقد في تقرير أولي إنه يتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإسباني بنسبة 1.7% في عام 2012 وبنسبة 0.3% في عام 2013.

 ورغم ذلك، احتفظت الحكومة بالتزامها بخفض العجز إلى 4.4% هذا العام، حسبما قالت مصادر بوزارة المالية عقب نشر المقابلة. واعتمدت حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي سياسات تقشف قاسية في محاولة لاستعادة ثقة السوق في الملاءة المالية لليونان. وأعلنت عن حزمة أولية لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 15 مليار يورو اي 19.5 مليار دولار ومن المتوقع أن يليها المزيد من الإجراءات.