قال رؤساء كبرى المؤسسات المالية الدولية إن تباطؤ الاقتصاد العالمي يمكن منعه عبر التعاون الدولي مع البلدان النامية والاقتصادات الناشئة. وأوضحت المجموعة، التي شملت رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، إن التحول الخاص بالاقتصادات الناشئة يجب أن يعزز بتحسين البنية التحتية والاستثمار في التكنولوجيا الخضراء.

وحذر كل من البنك الدولي والأمم المتحدة من أن أزمة ديون الاتحاد الأوروبي والمشاكل الاقتصادية الناجمة عنها يمكن أن تتسبب في تباطؤ الاقتصاد العالمي هذا العام باعتبارها مهددا رئيسيا لكل بلدان العالم. وتزايدت الانتقادات حول أسلوب إدارة الأزمة في منطقة اليورو لكن جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني دافع عن سياسة إدارة أزمة اليورو ورفض بشدة الاتهامات التي تقول إن أوروبا جنحت إلى الاشتراكية في إدارتها للأزمة

 

الشرق الأوسط

وقدم رؤساء كبرى المؤسسات المالية الدولية نداءهم قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الأسبوع الجاري حيث إنهم أعضاء في ملتقى يطلق عليه "مجموعة القضايا العالمية". كما عرضوا المساعدة "لإطلاق العنان للنمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" من خلال تحسين النظم الضريبية، ومحاربة الفساد وتطوير السياسات الخاصة بالعمالة والتعليم والقضايا الاجتماعية والاستثمار.

ودعوا مجموعة العشرين، التي تضم الدول الصناعية الكبرى واقتصادات ناشئة، إلى إدخال تحسينات على خطة العمل التي تبنتها المجموعة في نوفمبر الماضي وركزت على قضايا مثل محاربة البطالة، والتجارة الحرة. وعلى المدى القصير، دعا القادة الماليون إلى الإسراع في إعادة رسملة البنوك للتأكد من عدم انتشار أزمة الديون السيادية.

 

دفاع أوروبا

ورداً على اتهامات تحمل القارة الأوروبية مسؤولية الأزمة المالية التي يعيشها العالم حالياً قال جيدو فيسترفيله: نحن تغلبنا على الاشتراكية في أوروبا قبل أكثر من عشرين عاما بفضل مساعدة الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف: أعتقد أن هناك العديد من الحلفاء في الولايات المتحدة الذين لا يشاركون بأي شكل في تلك النبرات العالية ضد أوروبا. وكان الكثير من مرشحي الحزب الجمهوري الساعين لدخول معركة الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما خريف العام الحالي انتقدوا السياسة المالية والاقتصادية الأوروبية ووصفوها بأنها ذات صبغة اشتراكية.

 وأوضح فيسترفيله في هذا الإطار: نحن الأوروبيين نريد حلا ثابتا ودائما لأزمة اليورو ، ولا نعتقد أن أزمة الديون يمكن التغلب عليها ببساطة من خلال طبع نقود أو اللجوء إلى المزيد من الاستدانة ، ولذا نحن على قناعة بضرورة إنجاح الإصلاحات الهيكلية والعامل الحاسم في ذلك هو النمو الاقتصادي.