بلغ العجز التجاري التونسي خلال العام 2011 نحو 6 مليارات دولار، رغم ارتفاع قيمة صادرات البلاد بنسبة 6.7%. وقال لطفي خذير مدير مرصد التجارة الخارجية التونسية إن تفاقم العجز التجاري التونسي تم تسجيله رغم نمو الصادرات التونسية بنسبة 6.7%، والواردات بنسبة 5.9%، حيث بلغت قيمة الصادرات 25.091 مليار دينار أي 17.304 مليار دولار فيما بلغت قيمة الواردات 33.701 مليار دينار أي 23.242 مليار دولار.

وأضاف أن هذا النمو ساهم في تحسّن نسبة تغطية الصادرات للواردات بـ 0.6 نقطة، لتبلغ 74.5% خلال العام الماضي، مقابل 73.9 % خلال العام 2010.وأرجع لطفي خذير تفاقم العجز التجاري لبلاده إلى ما وصفه بـ"تفاقم عجز المواد الأولية" الذي بلغ 702.3 مليون دينار أي 484.34 مليون دولار بسبب تراجع حجم صادرات قطاع الفوسفات ومشتقاته بنسبة 48.1%، وارتفاع عجز ميزان الطاقة ليبلغ 666.5 مليون دينار أي 459.655 مليون دولار نتيجة تراجع الكميات المصدرة بنسبة 20.2 %.

وأضاف أن هذا العجز تسبب فيه أيضاً تفاقم عجز المواد الغذائية، حيث بلغ خلال الفترة المذكورة 151.1 مليون دينار أي 104.206 ملايين دولار نتيجة إرتفاع أسعار الواردات بسبة 42.8 % .وأوضح خذير أن نسق النمو سجل خلال السداسية الثانية من العام الماضي تباطؤاً ليمر من 13.8% خلال السداسية الأولى إلى6.7 % خلال السداسية الثانية، معتبراً أنه "تباطؤ شمل جل إقتصاديات العالم. وأعرب عن تفاؤله بخصوص أفاق تطور المبادلات التجارية الخارجية التونسية خلال العام الجاري، بسبب التحسّن المنتظر لنتائج قطاع الفوسفات ومشتقاته.

 واعتبر في المقابل أنه في ظل التوقعات بتواصل تراجع نسبة النمو العالمي، بات يتعين على تونس إحكام التعامل مع هذا المعطى عبر تقديم منتوج ذي جودة عالية ومواصلة اليقظة والعمل من أجل إستعادة دور تونس في السوق الليبية والجزائرية باعتبارهما تستأثران بنسبة 8 % من الصادرات المعملية والكهربائية إلى جانب النفاذ إلى الأسواق العربية وخصوصاً الخليجية منها.