أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم الفاو: إن أسعار الأرز العالمية تراجعت بنسبة شهرية بلغت 3% في ديسمبر وفي اتجاه نزولي في النصف الأول من العام الجاري برغم أضرار الفيضانات الهائلة لمحصول جنوب شرق آسيا أواخر العام الماضي. ولوحظ التراجع بعد مخاوف العام الماضي أن أسعار الأغذية سترتفع للجفاف الذي أصاب زراعة القمح في الصين والفيضانات في منطقة جنوب شرق آسيا سلة الأرز. لكن الفاو قالت: إن المحاصيل الوفيرة في مناطق أخرى عوضت بشكل أكبر خسارة المحصول في مناطق أضيرت من الطقس السيئ وتقلب ظروف المناخ.
وشهد مؤشر المنظمة لأسعار الحبوب تراجعاً بنسبة 4.8% في ديسمبر مقارنةً بالشهر السابق عليه. وانخفضت أسعار الذرة بنسبة 6% والقمح بنسبة 4% والأرز بنسبة 3%. وفي الشهر الماضي، بلغ سعر الأرز التايلاندي الأبيض من الدرجة الثانية الذي يحدد السعر القياسي العالمي 620 دولاراً للطن، منخفضاً من 649 دولاراً للطن في نوفمبر، بتراجع نسبته 4.5%.
وبرغم الفيضانات في سبتمبر وأكتوبر وما ألحقته من أضرار على محاصيل الأرز في كمبوديا ولاوس وتايلاند، احتوت الهند الكثير من الركود في سوق الأرز العالمية. وصدرت الهند التي أنهت ثلاثة أعوام من الحظر على صادرات الأرز غير طويل الحبة "غير البسمتي" 2.2 مليون طن من الأرز العام الماضي.
وقالت منظمة الفاو: إن الهند بصدد الاستفادة من ارتفاع أسعار الأرز من تايلاند أكبر مصدر للأرز في العالم إذ يبحث المشترون عن مصدر للحبوب بأسعار أرخص. ووفقاً لاتحاد مصدري الأرز التايلاندي، صدرت تايلاند التي كانت أكبر مصدر في العالم للأرز لخمسة عقود ماضية 10.5 ملايين طن العام الماضي، لكن من المرجح أن تشهد صادرات الأرز تراجعاً بنسبة 30% هذا العام.
وأضافت المنظمة: إن ذلك كان تأثيره محدوداً حتى الآن على أسعار الأرز العالمية بعد أن حل الأرز الهندي الأرخص بشكل سريع محل الأرز التايلاندي. وتوقع سوميتر بروكا خبير المنظمة في اقتصاديات الحبوب في بانكوك أن تصدر الهند 4.5 ملايين طن من الأرز هذا العام.
وأثار ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية موجة من المظاهرات الاحتجاجية في العديد من البلدان وخصوصاً تلك التي يتميز سكانها بمستويات دخول منخفضة مما أجج الكثير من المواقف السياسية التي أحدثت تحولات كبيرة في عدد من البلدان.