أكد صندوق النقد الدولي أن العالم سيواجه فجوة تمويلية بقيمة تريليون دولار خلال العامين المقبلين إذا تدهورت الظروف الاقتصادية بصورة ملموسة.
ويسعى صندوق النقد الدولي لزيادة موارده إلى أكثر من المثلين من خلال جمع 600 مليار دولار في صورة موارد جديدة لمساعدة أوروبا على مواجهة آثار أزمة ديون منطقة اليورو، ولكن الخطة تواجه اعتراضات من الولايات المتحدة وكندا واليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى.
معارضة الخطة
وقالت الولايات المتحدة وكندا إنه يتعين على أوروبا تقديم المزيد من أموالها لحل أزمة ديونها السيادية، مما أثار الشكوك بشأن نجاح محادثات مجموعة العشرين في المكسيك هذا الاسبوع في وضع أساس اتفاق لتدعيم موارد صندوق النقد. كما تريد اليابان وكوريا الجنوبية أن تبذل أوروبا المزيد لمواجهة أزمتها وربما تصر الصين على تنفيذ عدد من الشروط قبل ان توافق على تدعيم موارد صندوق النقد.
وقال متحدث باسم الخزانة الأميركية إن بإمكان صندوق النقد الدولي الاضطلاع بدور مهم في أوروبا على أن يكون دوره مكملاً فقط لجهود أوروبا الذاتية. وشدد على أنه لا يمكن لصندوق النقد أن يصبح بديلاً لحائط صد قوي في منطقة اليورو.
ودعا مسؤول ياباني رفيع المستوى الدول الأوروبية إلى بذل مزيد من الجهود لاحتواء أزمة الديون في منطقة اليورو قبل أن تساهم بلاده في تعزيز القدرة المالية لصندوق النقد حتى يتمكن من مساعدة أوروبا.
وقال المسؤول إن اليابان مستعدة لدعم جهود الأوروبيين التي تهدف إلى تحقيق استقرار الأسواق المالية، بما في ذلك إقراض صندوق النقد حتى تتوافر لديه القدرة المالية على ضخ المزيد من المساعدات للدول الأوروبية المتعثرة. لكن المسؤول ربط أي تحرك من قبل بلاده ببذل أوروبا جهودا قوية لحل مشكلاتها المالية.
جهود مكثفة
ويعقد نواب مسؤولون من دول مجموعة العشرين اجتماعات في مكسيكو سيتي تستمر حتى اليوم الجمعة لبحث تعزيز موارد الصندوق. ويتعين حصول أي قرار للاجتماع على موافقة زعماء مجموعة العشرين. ويجتمع وزراء مالية المجموعة في أواخر فبراير.
وساهمت خطة الصندوق لتعزيز موارده في تهدئة مخاوف الأسواق المالية بشأن مصاعب التمويل في أوروبا مما عزز قيمة اليورو. وذكرت المصادر التي حضرت اجتماعا لمجلس إدارة صندوق النقد لبحث الموضوع يوم الثلاثاء إن الصندوق يسعى لجمع ما يصل إلى 600 مليار دولار لتلبية الاحتياجات التمويلية المحتملة. ومن هذا المبلغ سيخصص الصندوق 500 مليار دولار للإقراض و100 مليار دولار احتياطي كحاجز حماية.
