تسبب التراجع الكبير في أسعار العملة والخلافات حول السياسات المالية في ارتباك كبير في الأسواق الإيرانية، وقال محللون إن خلافاً بشأن أسعار الفائدة سريعاً ما تحول إلى نزاع بين محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهماني والرئيس محمود أحمدي نجاد، ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن بهماني قوله: سأقبل يد أي شخص يقيلني من منصبي، وذلك في معرض رده على أسئلة الصحافيين بشأن ما إذا كان الخلاف مع الرئيس قد يؤدي إلى إقالته من منصبه.
تهديد العقوبات
ورغم أن التقارير عن استقالة بهماني لم تكن مؤكدة ، إلا أن الخلاف بين رئيس البنك المركزي وأحمدي نجاد في طريقه لأن يصبح سريعاً سراً مكشوفاً، ويرجع الخلاف الى تخفيض سريع لقيمة العملة الوطنية الإيرانية (الريال) في أعقاب إعلان دول عظمى أنها سوف تفرض عقوبات على صادرات النفط الإيراني، وأدى التهديد بالعقوبات إلى إضعاف الريال الأسبوع الماضي حيث فقد 35 % من قيمته، وتسارعت وتيرة تراجعه خلال اليومين الماضيين.
أسعار الفائدة
ولأجل وقف أو السيطرة على تدهور قيمة الريال، قرر البنك المركزي الأسبوع زيادة أسعار الفائدة من 12 إلى 21%، ومن غير المرجح أن يوافق أحمدي نجاد على رفع أسعار الفائدة لأن أحد أهدافه الرئيسية منذ توليه الرئاسة عام 2005 يتمثل في الحفاظ على أسعار الفائدة دون سقف 10% لتعزيز الإنتاج المحلي.
وأكد محافظ البنك المركزي أن قرار رفع أسعار الفائدة يتعارض مع السياسات الاقتصادية الحكومية، ورفعت الآثار النفسية للعقوبات المعدل الرسمي للتضخم إلى أكثر من 20%، ويرى الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن معدل التضخم الحقيقي يدور حول 40% تقريباً.
تراجع كبير
وتراجعت العملة الايرانية أول من أمس الى ادنى مستوى لها امام الدولار استناداً الى سعر صرف العملات في السوق السوداء. ووصل سعر الدولار الى 18 الف ريال في حين يتوقع ان يعقد اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين الاثنين المقبل يرجح ان يقرر خلاله فرض عقوبات جديدة على ايران، وفي الاسابيع الماضية حاولت الحكومة الايرانية الحفاظ على سعر صرف الريال من خلال رفع اسعار الصرف في المصارف ومكاتب الصرف.
لكن عدداً من مكاتب الصرف رفض شراء او بيع الدولارات بالسعر المحدد واستمر الصيارفة بالتعامل في السوق السوداء رغم مراقبة الشرطة بحسب شهود عيان في وسط طهران، وقال موقع الكتروني يتابع سعر صرف العملة مباشرة ان سعر الدولار بلغ 18 ألفاً ومئتي ريال، وتواجه إيران أزمة أخرى تتمثل في شراء المواطنين عملات أجنبية بأسعار الفائدة الجديدة، ويهدف البنك المركزي من وراء رفع أسعار الفائدة الى تشجيع المواطنين على إبقاء عملتهم المحلية الريال في البنوك. الوكالات
