تعمقت جراح الأسواق العالمية مع ترقب المستثمرين التطورات في اليونان التي يتعذر عليها تجنب الإفلاس إذا لم تتوصل لاتفاق مع مفتشي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي

. وزادت فيتش من أوجاع الأسواق. وقلص اليورو مكاسبه بعدما أظهر تحذير وكالة تصنيف ائتماني من خفض آخر لتصنيف إيطاليا مدى معاناة دول منطقة اليورو الضعيفة من أزمة الدين في المنطقة وقد تدفع العملة للهبوط. وأنهت تعليقات فيتش بشأن خفض تصنيف إيطاليا درجتين اتجاهاً صعودياً بفضل مشتريات لتغطية مراكز مدينة في وقت سابق. وقال متعامل في الأسهم في فرانكفورت: إن المجر تمثل مشكلة للاتحاد الأوروبي لكن الوضع في اليونان أخطر بكثير.

 

اليورو يتراجع

ولقي اليورو دعماً طوال الأسبوع. وارتفع من أقل مستوى في 17 شهراً مقابل الدولار في أواخر الأسبوع الماضي. ولكن المستثمرين يعتقدون أن اليورو سيظل عرضة لمزيد من دلائل الضعف المالي والاقتصادي في المنطقة وينخفض أكثر إذا فشلت اليونان في التوصل لاتفاق مع دائنيها مما يزيد من احتمالات تخلفها عن سداد ديون.

وجرى تداول اليورو عند 1.2755 دولار بارتفاع طفيف ولكنه حام حول أقل مستوى خلال الجلسة عند 1.2734 دولار. ونزل من أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.2808 دولار ولكنه يظل في نطاق 1.2624 دولار الذي سجله يوم الجمعة وهو أقل مستوى منذ أغسطس 2010.

واستفاد الدولار من نزول اليورو ومقابل سلة من عملات انخفض 0.2 % إلى 81.061 وكان قد نزل في وقت سابق 80.778. وفي ضوء مكانته كأكثر عملات العالم سيولة يميل الدولار للصعود خلال فترة عدم التيقن. ومقابل العملة اليابانية لم يطرأ تغيير في سعر الدولار عند 76.70 يناً.

وارتفعت أسعار الذهب ولكن جرى تداوله بسعر أقل من أعلى مستوى في الشهر الذي بلغه في الجلسة السابقة بفضل تحسن التوقعات الاقتصادية العالمية بينما وجه المستثمرون اهتمامهم من جديد لمشاكل منطقة اليورو. وارتفع الذهب مع الأصول التي تنطوي على مخاطر أكبر فيما هدأت بيانات الصين وألمانيا والولايات المتحدة حدة القلق بشأن الاقتصاد العالمي وعززت الإقبال على الأسهم والسلع واليورو.

ورغم تراجع الأسواق فإن أزمة ديون منطقة اليورو ستظل مبعث قلق مع استئناف اليونان المحادثات بشأن مبادلة ديون مع بنوك دائنة واختبار البرتغال شهية المستثمرين خلال مزاد للسندات. وارتفع السعر الفوري للذهب 0.2 % إلى 1654.89 دولاراً للأوقية، مواصلاً مكاسبه لليوم الثالث على التوالي. وكان قد سجل أمس أعلى مستوى في شهر عند 1667.41 دولاراً

. واستقرت عقود الذهب الأمريكية تسليم فبراير عند 1655.60 دولاراً للأوقية. وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.17% إلى 30.11 دولاراً للأوقية. ونزل البلاتين 0.54% إلى 1511.99 دولاراً للأوقية وهبط البلاديوم 0.04%، مسجلاً 648.50 دولاراً للأوقية.

 

الأسهم اليابانية

ارتفعت الأسهم اليابانية 1% على خلفية المكاسب التي حققتها بورصة وول ستريت والبورصات الأوروبية. وارتفع مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهماً بواقع 84.18 نقطة أو ما يعادل 0.99% ليغلق عند 8550.55 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بواقع 3.42 نقاط أو ما يعادل 0.47% ليغلق عند 834.94 نقطة.

 

أسهم »كارنيفال«

وانخفضت أسهم شركة "كارنيفال" للملاحة البحرية بنسبة 14% في التعاملات الصباحية لبورصة نيويورك لتصل إلى 29.60 في أول يوم للتداول في نيويورك منذ وقوع الحادث. وكانت أسهم الشركة قد انخفضت بالفعل في أسواق المال بلندن أول من أمس الثلاثاء. و

أعرب الرئيس التنفيذي لـ"كارنيفال" للملاحة البحرية عن أسفه حول تأكيد وفاة ركاب آخرين عقب جنوح السفينة "كوستا كونكوردينا" قبالة السواحل الإيطالية. وتدير الشركة عدداً من خطوط الرحلات البحرية بينها "كارنيفال" و"كوستا وهولاند أمريكا لاين" و"كونارد".

 

قفزة في ياهو

وارتفعت أسهم ياهو 3% بعد أن أعلن جيري يانج أحد مؤسسي شركة ياهو استقالته من الشركة التي أسسها عام 1995 لتهدئة المساهمين الذين انتقدوه لاتباعه رؤية شخصية غير فعالة وعرقلة اتفاقات استثمار كان يمكن أن تحول مسار الشركة التي تواجه صعوبات.

ويأتي رحيل يانج المفاجئ بعد أسبوعين من تعيين سكوت تومبسون رئيساً تنفيذياً للشركة ليتولى مهمة إعادة الموقع الإلكتروني الرائد في يوم من الأيام إلى سابق أمجاده في التسعينات. وترى وول ستريت أن رحيل يانج سيمهد الطريق لضخ سيولة كبيرة من صفقة استثمار مباشر أو صفقة لبيع جزء كبير من حصة الشركة البالغة 40% في موقع علي بابا الصيني لتحقيق فائدة للمساهمين.

وسيقطع يانج كل علاقاته الرسمية بالشركة بالاستقالة من كل مناصبه بما فيها مقعده في مجلس الإدارة. وقد تعرض لانتقادات شديدة لطريقة إدارته لشؤون الشركة منذ فشل محاولة لبيع الشركة لمايكروسوفت عام 2008.

 

أزمة اليونان

أكد رئيس وزراء اليونان لوكاس باباديموس أنه سيبحث إجبار المانحين على امتصاص الخسائر إذا ما فشلت المفاوضات المقرر أن تستأنف اليوم للتوصل لاتفاق بشأن الديون السيادية لليونان. وقال باباديموس: إنه في حالة عدم الحصول على نسبة مشاركة مئة بالمئة في برنامج يشطب بموجبه حملة السندات 130 مليار دولار من دين اليونان البالغ 450 مليار دولار فإن بلاده ستدرس إقرار قانون يطالب حملة السندات بتحمل خسائر.

وقال باباديموس: إن تشريعاً جديداً قد يجبر حملة السندات مثل صناديق التحوط وصناديق التقاعد والبنوك على تقبل الخسائر في حال لم توافق تلك الجهات طوعاً على خفض القيمة الدفترية للسندات بشكل ملموس. وأوضح باباديموس أنه أمر يجب التفكير فيه في ضوء التوقعات الخاصة بدرجة المشاركة التي ستتحقق لا يمكن استبعاد هذا الخيار.

وجاءت تصريحات باباديموس بعد توقف المحادثات بين اليونان والجهات المانحة. وبحسب تقرير إخباري، قد تفضل جهات مانحة عدة التأخر القسري عن سداد الديون، لأن كثيراً من السندات التي تمتلكها لها غطاء تأميني من اتفاقات مقايضة الائتمان المعيبة. وطالب القادة الأوروبيون بتسوية لتجنب رد فعل غير متوقع من جانب السوق من شأنه تخريب الاقتصاد العالمي.