قلصت أسواق الأسهم العالمية خسائرها أمس وسط أجواء يشوبها كثير من الاضطراب. وقالت الأمم المتحدة ان الاقتصاد العالمي يتأرجح على حافة فترة انكماش كبير جديد وان العامين 2012 و2013 سيشهدان على الأرجح نمواً اقتصادياً ضعيفاً للغاية.

وجاء في تقرير أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (يونكتاد) ان النمو تباطؤ بشكل كبير خلال العام 2011 محذراً من ان المشكلات التي يواجهها الاقتصاد العالمي متعددة ومترابطة. وقال التقرير ان أصعب التحديات تكمن في مواجهة أزمة الوظائف المستمرة وانخفاض احتمالات حدوث نمو اقتصادي خاصة في الدول المتقدمة.

وأضاف التقرير ان إخفاقات صانعي السياسة وفرض برامج تقشف مالي في أنحاء أوروبا بسبب أزمة الديون السيادية تثير احتمالات حدوث ركود عالمي آخر. وقدر التقرير "ان النمو في دول الاتحاد الأوروبي لن يتعدى 0,7% في العام 2012، أي أقل بكثير عن نسبة 1,6% التي سجلت في العام 2011.

وصدر التقرير بالتعاون ما بين إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة ومؤتمر يونكتاد وخمس مفوضيات إقليمية تابعة للأمم المتحدة. وانتعشت أسواق الأسهم العالمية وارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، حيث عززت بيانات ألمانية اليورو بعد عدة جلسات من الخسائر في حين ارتفعت الأسهم والسلع الأولية، الأمر الذي أفاد الأصول التي تعتبر عالية المخاطر.

 

صعود الأسهم

اختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع 1% مدعومة بمكاسب بعض البورصات الآسيوية. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 88.04 نقطة أي بنسبة 1.05% إلى 8466.4 نقطة.

كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً ارتفاعاً بمقدار 6.29 أي بنسبة 0.87% إلى 731.53 نقطة. وعزز مؤشرا نيكاي وتوبكس مكاسبهما في تعاملات الظهيرة بعد مكاسب عدد من البورصات الآسيوية الأخرى، حيث ارتفع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع في الصين بنسبة 2.8% ومؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 2.3%.

وارتفعت أسعار أسهم بعض شركات التصدير اليابانية مثل كانون لمعدات التصوير وهوندا موتور للسيارات، مع تراجع الين أمام اليورو. ويعزز انخفاض قيمة الين من القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق العالمية وكذلك أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج. وارتفع سهم كانون بنسبة 0.76% وسهم هوندا بنسبة 0.75%.

 

سهم سوميتومو ميتسوي

يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه سهم مجموعة "سوميتومو ميتسوي فاينانشيال جروب" المصرفية اليابانية بنسبة 1.23% على خلفية إعلان استحواذها على شركة تأجير الطائرات التابعة لبنك "رويال بنك أوف سكوتلاند" البريطاني مقابل 7.2 مليارات دولار.

وقالت المجموعة المصرفية اليابانية في بيان إن الاستحواذ على رابع أكبر شركة تأجير طائرات في العالم سيمكنها من مزيد من التوسع والتطور في قطاع تأجير الطائرات بآسيا وغيرها من الأسواق الصاعدة. وأضافت أن صناعة تأجير الطائرات تتوقع استمرار نمو الطلب على الطائرات التجارية بإطراد في ضوء زيادة حجم السفر الجوي مع نمو الأسواق الصاعدة والنمو السريع لشركات الطيران منخفض التكاليف.

 

أسعار المعادن

وفي أسواق المعادن ارتفع السعر الفوري للذهب 1.1% إلى 1662.40 دولاراً للأوقية في حين ارتفعت عقود الذهب الأميركية تسليم فبراير 32.20 دولاراً للأوقية إلى 1663 دولاراً. وأسعار الذهب مرتفعة 6.3%منذ مطلع العام لتلامس أعلى مستوياتها منذ 13 ديسمبر عندما سجلت 1667.41 دولاراً للأوقية في وقت سابق بعد انخفاضها 10% في ديسمبر.

وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.7% إلى 30.44 دولاراً للأوقية. وارتفع السعر الفوري للبلاتين 2% ليصل إلى 1522.5 دولاراً للأوقية. وقفز سعر البلاديوم إلى أعلى مستوى في أسبوع ونصف مسجلًا 650 دولاراً للأوقية قبل أن يقلص مكاسبه ليصل إلى 649.47 دولاراً. وزاد البلاديوم 2.3 بالمئة مسجلاً 651 دولاراً للأوقية.

 

اليورو يرتفع

وقفز اليورو لأعلى مستوى خلال الجلسة مقابل الدولار وذلك بعد قراءة قوية لثقة الشركات الألمانية مما ينبئ بتحسن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو رغم أزمة ديون المنطقة. وقفز اليورو لأعلى مستوى خلال الجلسة عندما سجل 1.2800 دولار وجرى تداوله مرتفعاً نحو 1% عن الإغلاق السابق. وارتفعت العملة الموحدة من 1.2773 دولار قبل أن يقول معهد زد.إي.دبليو الألماني إن قراءته لثقة الشركات الألمانية ارتفعت إلى -21.6 هذا الشهر من -53.8 في ديسمبر وذلك في أكبر زيادة شهرية على الإطلاق. وتراجع الدولار على نطاق واسع وهبط 1% أمام الفرنك السويسري ليصل إلى 0.9450 فرنك.

وعمد المستثمرون إلى شراء العملة الموحدة بعد خسائرها الكبيرة في أعقاب قرار ستاندرد أند بورز خفض التصنيفات الائتمانية لدول بمنطقة اليورو أواخر الأسبوع الماضي في حين تجاهلت السوق بدرجة كبيرة خفض تصنيف صندوق الإنقاذ الأوروبي. وقال يوزو ساكاي، مدير إدارة تطوير التجارة في العملة الأجنبية بشركة طوكيو فوركس آند يودا هارلو ان الأخبار السلبية مازالت ترد من أوروبا. وإذا حذت وكالات أخرى للتصنيف الائتماني مثل موديز حذو ستاندرد آند بورز، فسيتعرض اليورو لعمليات بيع أكبر.