طلبت الحكومة المصرية من صندوق النقد الدولي الحصول على دفعة أولى من قرض الصندوق البالغ 3.2 مليارات دولار بحلول مارس المقبل. وأكد وزير المالية المصري ممتاز السعيد أن المفاوضات التى جرت على مدار اليومين الماضيين بالقاهرة مع وفد الصندوق تسير وفقا لما كان مخططا لها. وأوضح السعيد أن فائدة القرض لم تتغير حسبما تم الاتفاق عليها فى السابق والبالغة 1.5% مشيرا إلى ان الحكومة تتفاوض مع مسؤولي الصندوق للبدء فى تسلم دفعات القرض. وكانت بعثة الصندوق قد وصلت إلى القاهرة أول من أمس الاثنين برئاسة مسعود أحمد المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، واجتمعت مع الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء.

وأضاف السعيد أن صندوق النقد لم يفرض شروطا لإقراضنا، مؤكدا أنه يهدف بالأساس إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد، مؤكدا أن حصولنا على القرض مقرر وفق قانون إنشاء الصندوق حيث نساهم فى رأسماله، ولدينا تمثيل فى مجلس إدارته. وأوضح أن المجلس العسكري بات على قناعة بضرورة الاقتراض الخارجي، وتخلى عن موقفه الرافض للاقتراض من صندوق النقد الدولي، الذى اتفقت الحكومة السابقة على جميع تفاصيله خلال تولي وزير المالية الأسبق الدكتور سمير رضوان هذا الملف، إلا أن المجلس العسكري رفضه بدعوى رفضه تحميل الأجيال المقبلة أعباء مديونيات جديدة.

من جانبها أكدت فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أن مصر تتفاوض مع صندوق النقد حول برنامج مصري خالص أعدته الحكومة ويستهدف دفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص العمل واستعادة ثقة المستثمرين دون أى شروط لرفع أسعار البنزين أو السولار. وأضافت أبو النجا أن ما يحدث هو أزمة مفتعلة وراءها شائعات من بعض أصحاب المصالح الذين يرغبون فى تحقيق أرباح من وراء شائعة اختفاء البنزين.

وأشارت أبو النجا إلى أن سبب لجوء مصر إلى الصندوق لزيادة عجز الفجوة فى ميزان المدفوعات والذى وصل إلى 16 مليار دولار مقارنة بـ6 مليارات دولار وقت رفض الحكومة القرض فى يوليو الماضى، فضلاً عن ارتفاع عجز الموازنة إلى 144 مليار جنيه تمثل 8.7% من الناتج المحلى الإجمالى، وأضافت أنه لا توجد أى شروط من جانب الصندوق على مصر.

وأوضحت أبو النجا أن بعثة الصندوق ستجري مباحثات مع المجلس الاستشاري برئاسة منصور حسن، كما ستجري مباحثات مع الأحزاب الرئيسية التى فازت بالانتخابات البرلمانية، بهدف التعرف على مدى تأييد هذه الأطياف السياسية للسياسات التى تتبعها الحكومة وبرنامجها الإصلاحي. وأشارت إلى أن برنامج صندوق النقد يمتد على مدار 18 شهرا للحصول على القرض البالغة قيمته 3.2 مليارات دولار وستحدد التطورات ما إذا كانت مصر ترغب فى زيادة المبلغ سواء من صندوق النقد أو من غيره من المؤسسات المانحة.