تراجعت الأسهم على مستوى العالم أمس في أعقاب الخفض الجماعي الأسبوع الماضي من جانب وكالة ستاندرد آند بورز لتصنيف الديون العامة لتسع دول أعضاء في منطقة اليورو وذلك على الرغم من احتفاظ «موديز» بتصنيفها الممتاز لفرنسا. وفي اليابان خسر مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهماً 1.43% من قيمته لينهي التعاملات على 8378.86 نقطة. وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بحوالي 0.30% متأثراً بانخفاض أسهم أكبر ثلاثة بنوك فرنسية هي: بي إن بي باريبا، وسوسيتيه جنرال، وكريدي سويس. وبدأ أيضاً مؤشر يورو ستوكس 50 الذي يقيس 50 سهماً في اثنتي عشرة دولة في منطقة اليورو التعاملات في منطقة سالبة، لكنه ارتفع فيما بعد إلى حوالي 2335 نقطة، بينما انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز ببورصة لندن بأكثر من 0.10%. وتعتبر الخسائر في فرنسا محدودة في ضوء أن البلاد خسرت تصنيفها الممتاز «أيه أيه أيه» من قبل ستاندر آند بورز. قال محللون: إن المستثمرين أخذوا في حسبانهم بالفعل الخفض الذي هددت الوكالة به لأسابيع لفشل أوروبا في حل أزمة ديون منطقة اليورو. وواصل اليورو معاناته ليسجل أدنى مستوى في 11 عاماً أمام الين ويتذبذب قرب أدنى مستوى له أمام الدولار في 17 شهراً.
مخاوف يونانية
وما يثير قلق الأسواق، المخاوف بشأن تفاصيل المفاوضات بين اليونان والمقرضين من القطاع الخاص بشأن اتفاق إعادة هيكلة الديون المطلوب الانتهاء منه من أجل إتمام حزمة إنقاذ ثانية لليونان. وكانت البنوك الأوروبية في أكتوبر وافقت على تحمل خفض نسبته 50% من قيمة ما لديها من سندات سيادية يونانية لكن شكل الخفض الذي سيكون في شكل مبادلة ديون لم يتم الاتفاق عليه بعد.
تراجع اليورو
واستقر اليورو قرب أقل مستوى في 17 شهراً مقابل الدولار وسجل أقل مستوى في 11 عاماً مقابل الين نتيجة قلق بشأن خفض ستاندرد اند بورز تصنيف عدد من دول منطقة اليورو وتعثر لمحادثات ديون اليونان قد يقود لتفاقم الأزمة بالمنطقة. ومع خفض التصنيف الائتماني لتسع دول أوروبية من بينها فرنسا فإن المحادثات بين اليونان وبنوك من القطاع الخاص بشأن مبادلة ديون انهارت مما ينذر بتخلف أثينا عن سداد ديون ليخفت بريق الأمل الذي لاح الأسبوع الماضي. وقال نيل كريستينسن خبير سوق الصرف في نورديا بكوبنهاجن: جميع المؤشرات من ستاندرد اند بورز تشير إلى أن الأزمة ستسوء قبل أن تتحسن وأجد صعوبة في تبرير عدم بيع اليورو مقابل الدولار في الوقت الحالي.
وفي أحدث تعاملات انخفض اليورو 0.1% مقابل الدولار عند 1.2671 دولار ليصبح مهدداً باختبار أقل مستوى في 17 شهراً الذي سجله نهاية الأسبوع الماضي عند 1.2624 دولار ويتردد وجود أوامر لوقف الخسائر عند 1.2600 دولار. ونزل اليورو 0.2% إلى 97.35 يناً وسجل في وقت سابق أقل مستوى في 11 عاماً عند 97.04 يناً في التعاملات الإلكترونية على نظام إي.بي.اس.
استقرار الذهب
واستقر الذهب في المعاملات الفورية متأثراً بقوة الدولار لكنه قد يعزز جاذبيته كملاذ آمن مع تجدد المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وسجل الذهب أكبر انخفاض ليوم واحد في أسبوعين ونصف الأسبوع يوم الجمعة مع حرمان فرنسا والنمسا من تصنيفهما المميز. وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.2% إلى 1642.59 دولاراً للأوقية متجاوزاً المتوسط المتحرك لمئتي يوم 1638 دولاراً. وصعدت الأسعار 5% هذا العام بفضل عروض شراء للذهب كملاذ آمن وسط المصاعب في منطقة اليورو والتوترات بين إيران والغرب خلال الأسبوعين الماضيين. وارتفعت عقود الذهب الأميركية 0.8% إلى 1643.40 دولاراً للأوقية. وزاد السعر الفوري للفضة 0.27 بالمئة إلى 29.80 دولاراً للأوقية.
الأسهم الأوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.5% إلى 1013.17 نقطة. وقال ديفيد تيبو من شركة جلوبال اكويتيز: كانت السوق قد استوعبت بالكامل خفض تصنيف فرنسا درجة واحدة لذلك ما من مفاجأة سلبية هنا، وهو أمر منطقي جداً بعد خفض تصنيف الولايات المتحدة. لكن السؤال الآن هو كيف سيؤثر هذا على تصنيف صندوق الاستقرار المالي الأوروبي.
