تراجعت مصر إلى المركز الـ100 على مستوى العالم فى مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2012، والذى صدر عن مؤسسة هريتيدج الأميركية وصحيفة وول ستريت جورنال، مقارنة بمركزها خلال العام السابق على خلفية الاضطرابات السياسية وحالة الانفلات الامنى التى نتجت عن اندلاع الثورة المصرية.
واعتبر تقرير المؤسسة الاميركية أن الربيع العربى «لم ينعكس بالازدهار على الحريات الاقتصادية» مشيرا إلى أن مستويات الحرية الاقتصادية قد تراجعت فى العديد من دول المنطقة فى العام الماضى، ليتراجع تقييم المنطقة إلى 59ر9 نقاط.
وتراجع ترتيب مصر بعدما اظهر مقياس المؤشر تدهور الأوضاع الاقتصادية بها حيث حصلت على 9ر57 درجة مقابل 5ر59 درجة خلال العام السابق. ويتكون مؤشر الحرية الاقتصادية من عشرة مؤشرات فرعية تقيس الحرية الاقتصادية فى مجالات مختلفة ويتدرج التقييم بين صفر و100 درجة والتى تمثل أعلى تقييم للحرية الاقتصادية.
وأرجع التقرير انخفاض مصر بمؤشر الحريات الاقتصادية إلى تدنى أوضاع حقوق الملكية الفكرية بنحو 5 نقاط لتصل إلى 35.1 نقطة، لعدم استقرار أوضاع القضاء خلال الفترة الماضية، مما أدى إلى عدم استقلال النظام القضائى بمصر، وذلك نتيجة خضوعه إلى ضغوط سياسية، بالإضافة إلى أن الإجراءات القضائية أصبحت تستغرق وقتا طويلا للبت فيها، مما أدى إلى عدم البت فى قضايا حقوق الملكية الفكرية.
وأوضح أن اتساع العجز المصرى بنحو 8 % من الناتج المحلي الإجمالى وارتفاع الدين العام إلى 70 %من الناتج المحلي الإجمالي، تسبب فى تخفيض تقييم مصر فى مؤشر الإنفاق الحكومي بنحو 2ر1نقطة، لتصل إلى 1ر46 درجة.
وكانت حكومة كمال الجنزوري قد أعلنت خلال الفترة الماضية عن خطة تقشفية تهدف من خلالها جمع نحو 83 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، وذلك من إجراءات التقشف وتحصيل الضرائب المتأخرة، وتهدف هذه الإجراءات لسد العجز الكبير فى موازنة الدولة المتوقع ان يصل إلى 106 مليارات جنيه، اى 6ر8% من اجمالى الناتج المحلى.