أكد وزير البترول السعودي علي النعيمي، أمس، أن السعودية مستعدة لتلبية أي زيادة في الطلب على النفط الخام من الدول المستهلكة. وقال النعيمي، رداً على سؤال عما إذا كانت المملكة تملك طاقة فائضة كافية لتلبية طلب المستهلكين في ضوء عقوبات غربية محتملة على مبيعات النفط الإيراني، إن السعودية "ملتزمة على الدوام" بتلبية الطلب أياً كان طلب العملاء. وتضخ المملكة حالياً أقل بقليل فحسب من مستوى قياسي يبلغ عشرة ملايين برميل يومياً، وقد استثمرت مليارات الدولارات في حقولها النفطية الضخمة بما يسمح لها نظرياً على الأقل برفع الإنتاج إلى 12.5 مليون برميل يومياً.

ويشكك بعض المحللين في قدرة السعودية على الإنتاج المستدام لكميات أعلى من عشرة ملايين برميل يوميا، وهي مستويات لم تختبر من قبل.

لكن النعيمي هون من تلك الشكوك مؤكداً قدرة بلاده على رفع الإنتاج لتلك المستويات وتلبية حاجات المستهلكين. وفي ذات السياق قال الجمهوري ايريك كانتور زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأميركي إن الإمارات أعربت عن امتلاكها القدرة على زيادة الطاقة (الإنتاجية) في وقت لاحق من العام الجاري إضافة إلى الطاقة التي تملكها الآن.

وأضاف: أعتقد أن الإجماع هو أنه توجد طاقة كافية في المنطقة للوفاء باحتياجات الزبائن.

يأتي هذا في وقت قال فيه مسؤول بقطاع النفط الإيراني إن إيران لا تخزن النفط في ناقلات بالخليج، وإن صادراتها من الخام لم تتأثر من جراء الضغوط الدولية المتنامية.

وكانت مصادر ملاحية قالت إن حجم النفط الخام الإيراني المخزون في البحر قد ارتفع بما يصل إلى ثمانية ملايين برميل، ومن المرجح أن يزيد بدرجة أكبر بسبب العقوبات وتباطؤ موسمي لمصافي التكرير.

وتواجه إيران - ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية بإنتاج يبلغ نحو 3.5 ملايين برميل يوميا - عراقيل تجارية بسبب برنامجها النووي الذي تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إنه يهدف إلى تصنيع قنابل. وتقول إيران إنها بحاجة إلى التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء.

ثلاثة عقود

ومنحت شركة أرامكو السعودية ثلاثة عقود لشركة صينية لإجراء أكبر مسح "سيزمي" للتنقيب عن النفط الخام لتعزيز قدرتها على زيادة طاقتها الإنتاجية إلى ما يصل إلى 15 مليون برميل بحلول عام 2020 .

وقالت مصادر مطلعة إن المسح الـ"سيزمي" عن النفط الخام بالمملكة، الذي منحته أرامكو للشركة الصينية يمتد من الربع الخالي جنوب البلاد إلى الحدود العراقية في شمالها، بهدف استكشاف المزيد من الثروات الهيدروكربونية ورفع الاحتياطيات المؤكدة من النفط للمملكة، التي تعد المنتج الأول للنفط في العالم .

وأشارت المصادر "إلى أن العقود التي تمتد لأربع سنوات لكل منها قابلة للزيادة لمدة سنتين إضافيتين ستغطي آلاف الكيلومترات من الأراضي السعودية لإجراء دراسات جيوفيزائية ".

وتسعى أرامكو من خلال هذه الخطوات التطويرية إلى إشراك الشركات العالمية التي تمتلك خبرة في مجال التنقيب والاستكشاف لزيادة فاعلية برامج الاستكشاف والاستفادة من خبراتها ونقل التنقية حيث تعتبر الشركة الصينية "بي جي بي" التي منحتها العقود إحدى الشركات الرائدة في مجال التنقيب وستساهم في مساعدتها على استكشاف المزيد من المكامن النفطية ما سيرفع من احتياطيات المملكة لتتخطى 260 مليار برميل.

وكانت أرامكــو السعـــودية استكملت في يونيــــو 2009 تطــــوير الحـــقول النفطية لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 12.5 مليون برميل يوميـــا، وهـــي تمضــي قدماً فـــي تنفيذ خطط طويلة الأمد للوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 15 مليــون برميـــل يومــيا بحــلول عام