قالت مصادر حكومية في مصر، إن الحكومة بدأت فعلياً تطبيق الموازنة الانكماشية التي تهدف إلى ترشيد الإنفاق بأكثر من 23 مليار جنيه وتنمية الموارد المتاحة.

وكشفت المصادر في تصريحات لها أن خطة الموازنة الانكماشية تركز على قصر الاعتمادات للجهة الواحدة في الدولة على نسبة 20 في المائة فقط من إجمالي الاعتمادات المدرجة لإنفاق هذه الجهة بالموازنة العامة للدولة، على أن يتم تخفيض هذه النسبة خلال السنوات الأربع التالية للعمل بأحكام هذا القانون لتصبح 5 % في السنة الرابعة وفقاً لنسب وبرنامج زمني يحدده وزير المالية. وأوضح أن هذه النسبة تحددت فى موازنة السنة المالية المقبلة 2012\2013 لتكون فى حدود ما لا يجاوز 5 %، وأن ما يدرج كاعتمادات إجمالية لا يكون إلا في أضيق الحدود وللضرورة القصوى، وبمراعاة النسبة المشار إليها.

وقال محمود الشاذلي، رئيس قطاع الموازنة العامة السابق بوزارة المالية المصرية، إن تنفيذ خطة الموازنة الانكماشية التي أعلن عنها وزير المالية يستوجب عدداً من الشروط أهمها الاقتصاد في بعض أبواب الموازنة، خاصة في ظل الظروف الحالية، وحذر في الوقت نفسه من الاقتراب من بعض الأبواب مثل باب الأجور وباب الدعم، وكذلك فوائد القروض الداخلية والخارجية، لأنها محددة ومحسوبة.

وأضاف الشاذلي أنه على وزارة المالية المصرية اتباع سياسة «شد الحزام» في موازنة عام 2012 2013، والمتمثلة في ترشيد الدعم والإنفاق العام، مطالبة جميع الوزارات والهيئات المختلفة، بتنمية الموارد العامة سواء على مستوى الجهة أو المستوى القومى، والأدوات والبرامج اللازمة لتنفيذ هذا، وحتى يتسنى تحقيق أهداف الثورة.

وأوضح أن توجهات الموازنة الجديدة ستسعى لتجنب عيوب الموازنة الحالية، خاصة في ما يتعلق بترشيد الإنفاق العام بالهيئات المختلفة، ووضع خطط واضحة لهذا الأمر بكل هيئة بعد تلقي مقترحاتها ومناقشتها، مع الإبقاء على الدعم وترشيده في الوقت نفسه، حفاظاً على المال العام.

وأشار الشاذلي إلى أنه من بين البنود المهمة التي يجب النظر إليها هو الباب الخامس، والذي يطلق عليه «المصروفات الأخرى»، وهو باب غامض إلى حد ما، لأنه يدخل به نفقات الأمن والدفاع فيجب دراسة هذا الباب جيداً، لذا يجب تصفية المصروفات الخاصة به والتركيز فقط على أهم احتياجاتهم الفعلية لأمن الوطن.