أعربت ألمانيا عن تأييدها طلب فرنسا لإدخال ضريبة على المعاملات المالية الأوروبية إلا أنها اعترفت بوجود انقسام في حكومتها بشأن تلك الضريبة واعدة الرئيس الفرنسي بأنها ستقود حملة داخل حكومتها من اجل الحصول على دعم للضريبة المقترحة على المعاملات المالية والتي يجري الترويج لها من قبل فرنسا إلا أنها تلقى مقاومة من قبل بريطانيا إلا إذا اعتمدت على نطاق عالمي، والتي قد تهدد بانقسام اوروبي في القمة الأوروبية المقررة في نهاية يناير الحالي.

ويخشى الخبراء أن تشق الضرائب والتي لا تعد محورية في مهمة حل أزمة الديون الأوروبية اسفين عميق بين الزعماء الأوروبيين. رغم تعهدات ألمانيا وألمانيا بالتنسيق معا في ملف الضرائب وتحقيق التكامل المالي المنشود لبلدان اليورو بدلا من السياسات الفردية .

وتصر ألمانيا على أن المحادثات بشأن الاتفاق المالي المتفق عليه في القمة الأوروبية الأخيرة والتي انعقدت في 9 ديسمبر الماضي تسير في طور التقدم قائلة بأن هناك فرصة جيدة في أن يتوصل الأوروبيون لاتفاق يكبح الدين وكل ما يستتبع ذلك متوقعة التوصل لاتفاق خلال يناير الحالي وربما مارس القادم على ابعد تقدير، ومع ذلك ، تسربت نسخة من مسودة اتفاق قمة الأسبوع الماضي تكشف على أن المحادثات الأوروبية لم تتقدم بالكاد منذ القمة الماضية.

ويرى رؤول روباريل من مؤسسة ذينك تانك أوبن يورب أنه وحتى يتم إزالة جزء كبير من عدم اليقين في الاتفاق المالي من حيث التنفيذ واستخدام المؤسسات ، والجدول الزمني ، وشدة العقوبات والاستثناءات فمن المرجح أن تستمر الأسواق في الشعور بعدم الارتياح من ذلك . وتم تشجيع الخبراء على أن القادة وعدوا بالتركيز على التدابير اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي والحراك الوظيفي فضلا عن خطط التقشف في القمة القادمة .

وفي الوقت نفسه كانت هناك علامات لاستمرار التوتر في جميع أنحاء منطقة اليورو. ففي ايطاليا تم تعليق أسهم في يونيكريديت مرة أخرى ، حيث ألقى جميع المتداولين الأسهم مقدماً . حيث مصير البنك المنكوب قد أطفأ الثقة بسرعة من المقرضين الأخرين الذين هم بحاجة لجمع الأموال.

وفي حين تريد كل من باريس وبرلين تطبيق الضريبة في أنحاء الاتحاد الأوروبي إلا أن بريطانيا تقاوم هذا التوجه خوفا على الإضرار بلندن العاصمة المالية العريقة . وحذرت مؤسسة إيرنست آند يونغ في تقرير حديث لها من أن فرض الضريبة قد يقود إلي خلق ثقب في القطاع المالي العام للمنطقة الأوروبية يقدر بنحو 116 مليار يورو أي 95 مليار جنيه استرليني. وخرج تقرير إيرنست آند يونغ في وقت جدد فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تهديداته من أن بريطانيا سوف تستخدم الفيتو ضد أي محاولة لإدخال الضريبة معتبراً ان فرض مثل هذه الضريبة في جميع أنحاء أوروبا دون اتخاذ تدابير مماثلة يجري في مكان آخر في العالم من شأنه أن يوجه ضربة لفرص العمل في أوروبا والازدهار.