واصلت أسواق النفط أداءها المرتبك أمس بفعل تباين الرؤى حول الموقف الأوروبي تجاه مسألة حظر استيراد النفط من إيران. وبعد تراجعها في الجلسة السابقة ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الخفيف في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس ولاقت أسعار النفط أيضاً دعماً من الطلب القوي في مزادات السندات في إيطاليا وإسبانيا الأمر الذي حد من المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم فبراير 99.43 دولاراً للبرميل مرتفعاً 33 سنتاً بعد هبوطه 1.77 دولار إلى 99.10 دولاراً عند التسوية في اليوم السابق.

 وقال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي: إن الاتحاد ربما يرجئ قراراً بفرض حظر نفطي على إيران لمدة ستة أشهر ليمنح الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني فرصة لإيجاد مصادر بديلة.

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في الثالث والعشرين من الشهر الحالي لبحث فرض عقوبات أكثر صرامة على إيران بسبب برنامجها النووي. وقال دبلوماسي أوروبي: هناك إجماع متزايد في الآراء على ضرورة أن يتخذ الوزراء قراراً بتأجيل فرض الحظر النفطي لمدة ستة أشهر. يأتي هذا فيما يتزايد الاهتمام بخطوط الأنابيب الجديدة في منطقة الشرق الأوسط أملاً أن يخفف هذا من المخاوف المتعلقة بنقل النفط عبر مضيق هرمز.

 

الموقف الأوروبي

ويهدف التأجيل إلى منح اليونان وإيطاليا وإسبانيا، وهي الدول الأكثر اعتماداً على النفط الإيراني الوقت الكافي للبحث عن مصادر بديلة. وأوضح دبلوماسيون أنه من المتوقع أن تستهدف العقوبات أيضاً القطاع المالي الإيراني.

وأضافوا: إن المفاوضات لا تزال مستمرة حول بند ينص على ضرورة المراجعة الدورية لتأثير العقوبات على اقتصاد الاتحاد الأوروبي وأسعار النفط في السوق العالمية. ويعكف الدبلوماسيون على صياغة التفاصيل الأخيرة لحزمة العقوبات التي من المقرر أن يقرها وزراء خارجية التكتل الأوروبي خلال اجتماع الثالث والعشرين من يناير الجاري.

صادرات أوبك

في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية: إن الصادرات المنقولة بحراً من منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ـ مع استبعاد انجولا والإكوادور ـ ستزيد بمقدار 420 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 28 يناير. وأضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الأسبوعية: إن متوسط صادرات المنظمة سيصل إلى 23.66 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 23.24 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة المنتهية في 31 ديسمبر.

وتضخ أوبك أكثر من ثلث إنتاج النفط العالمي. واتفقت المنظمة في اجتماع في 14 ديسمبر على اعتماد مستوى مستهدف للإنتاج قدره 30 مليون برميل يومياً وهو أول اتفاق جديد لها بشأن الرمدادات في ثلاثة أعوام.