تعتزم الصين استثمار 500 مليار يوان أي نحو 78 مليار دولار في الأصول الثابتة لقطاع سكك الحديد خلال الفترة المقبلة، منها 400 مليار يوان في بناء البنية التحتية للسكك الحديدية، في حين سيبدأ البناء 6366 كلم من الخطوط الحديدية الجديدة.

وتعد تلك المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة الصينية عن هدف واضح لتطوير سكك الحديد مستقبلاً. وقد توقفت أعمال تشييد السكك الحديدية تقريباً، حيث قررت الحكومة إبطاء تطوير الخطوط الحديدية فائقة السرعة إثر حادث القطار المميت في يوليو. وسجل نطاق الاستثمار هبوطاً طفيفاً من إجمالي الإنفاق الذي بلغ 469 مليار يوان هذا العام، وانخفاضاً ملحوظاً عن 700 مليار يوان في عام 2010. وخلال الربع الأخير من عام 2011 حصلت وزارة سكك الحديد الصينية على أكثر من 200 مليار يوان من أموال التمويل، كما أصدرت ما قيمته 20 مليار يوان من السندات لبناء سكك الحديد.

وفي 2011 استثمرت الصين 469 مليار يوان في بناء سكك الحديد لإكمال تمديد 3176 كيلومتراً من الخطوط الحديدية الجديدة وتجديد 2468 كيلومتراً من الخطوط، والبدء في بناء 2022 كيلومتراً من الخطوط الحديدية الجديدة مع تجديد 1752 كيلومتراً من الخطوط و2647 كيلومتراً من سكك الحديد الكهربائية.

وتسعى الصين للمحافظة على النمو السريع لسكك الحديد والذي يلعب دوراً مهماً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، لاسيما في تعزيز الطلب المحلي. ويقول الخبراء إنه ينبغي على الصين ان تحافظ على نطاق الاستثمارات المعتدل وتحسين الهياكل الاستثمارية للضمان على طلب المشروعات الكبيرة التي وافقت الدولة عليها في مجالات الري والسكة الحديدية والتجهيزات الضخمة. لكن في الجانب الآخر يرى المختصون أن ضمان الجودة والسلامة لمشروعات سكك الحديد ستكون مهمة شاقة وسط عمليات البناء الضخمة الجارية حالياً. ومنذ عام 2008، مر بناء سكك الحديد الصينية بمرحلة صعود من العادية إلى الذروة حتى المنخفض. وتشير الحكومة الصينية إلى أن دعم السياسات الحالية سيؤدي إلى عودة بناء السكك الحديدية من الذروة إلى الطبيعية.