أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى متدنٍّ بشكل قياسي يبلغ 1%. وكان معظم المحللين يتوقعون أن يثبت البنك سعر إعادة التمويل القياسي بعد تخفيضه مرتين من قبل. وكانت هناك بعض الدعوات إلى أن يخفض البنك أسعار الفائدة مرة أخرى من أجل تجنب الركود الذي يلوح في الأفق في منطقة اليورو.

 

اهتمام السوق

قال فولفجانج ألبريشت المحلل بمكتب فرانكفورت لمصرف ولاية بادن فوتيمبيرج إن محط اهتمام أسواق المال سيكون بشأن آفاق المستقبل لمنطقة اليورو. واتسمت السياسة النقدية منذ تولي دراجي رئاسة البنك في نوفمبر بالتيسير مع خفض البنك أسعار الفائدة الرئيسية مرتين لتصل الآن إلى مستوى متدنٍّ بشكل قياسي عند 1% وطرح كميات ضخمة من الائتمان الإضافي للبنوك التجارية. ويدعو بعض المنتقدين إلى إقدام البنك على خفض أكبر حدة من أجل تجنب الركود الذي يلوح في الأفق.

 

سندات ناجحة

ويأتي القرار بعد ساعات قليلة من نجاح إصدارين للسندات من جانب إسبانيا وإيطاليا، الأمر الذي يوحي بأن أسوأ ما في أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو ربما يكون قد ولى. ونجحت إيطاليا في بيع سندات حكومية بقيمة 8.5 مليارات يورو أي 10.8 مليارات دولار سعر فائدة أقل من نصف التكلفة في مزاد مماثل الشهر الماضي. وبدا بيع سندات لأجل عام واحد بعائد يبلغ 2.735% مؤشراً إلى تجدد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الإيطالي.

معارضة ألمانية

ولا تزال ألمانيا تعارض إجراء خفض آخر لأسعار الفائدة خوفاً من التضخم. وأكد مكتب الإحصاء الألماني أن تضخم أسعار التجزئة العام الماضي بلغ إجماله 2.3% بما يتفق مع التقديرات الأولية السابقة. ويزيد هذا المعدل عن الحد المستهدف من البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

 

بنك إنجلترا

وأبقى بنك انجلترا المركزي قيمة برنامج التيسير الكمي لشراء الأصول عند 275 مليار جنيه استرليني مقرراً عدم زيادته بعد بيانات اقتصادية متباينة في الفترة الأخيرة. وأبقت لجنة السياسة النقدية في البنك أسعار الفائدة عند مستواها القياسي المنخفض 0.5 % كما هي منذ مارس 2009. وتوقع نحو 50 خبيراً اقتصادياً عدا واحداً، في استطلاع أجرته رويترز في الفترة من 29 ديسمبر كانون الأول إلى الرابع من يناير، أن يبقي المركزي البريطاني المستوى المستهدف لبرنامج شراء الأصول كما هو بعد أن رفعه بمقدار 75 مليار جنيه في أكتوبر، لكنهم توقعوا أن يعلن البنك ضخ 50 مليار جنيه إضافية في فبراير.