تراجعت أسواق الأسهم اليابانية أمس قاطعة موجة صعود استمرت 3 أيام متأثرة بارتفاع الين أمام العملة الأميركية، فيما استمدت الأسهم الأوروبية قوة دفع قليلة من محصلة مزادات سندات أوروبية. وفي الجانب الآخر سجل الذهب واليورو ارتفاعاً محدوداً مع استمرار المشكلات الاقتصادية. ودفعت حالة عدم اليقين المستثمرين للإقبال على الدولار والمعدن الأصفر.

 

الأسهم اليابانية

واختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية على تراجع للمرة الأولى منذ ثلاثة أيام متأثرة بتراجع أسهم شركات التصدير التي تضررت بسبب ارتفاع قيمة الين أمام العملات العالمية إضافة إلى المخاوف من أزمة ديون منطقة اليورو بعد البيانات التي أظهرت تراجع الاقتصاد الألماني. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي 62.29 نقطة بنسبة 0.74% ليغلق على 8385.59. كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 6.32 نقاط بنسبة 0.86% ليغلق على 727.15 نقطة.

وتراجعت أسهم شركات التصدير مثل «سوني كورب» و»تويوتا موتور كورب» و»كانون إنك» بعدما كشفت البيانات الفصلية الأولية للربع الأخير انكماش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.25% مقارنة بالربع الثالث. وتراجعت أسهم سوني بنسبة 2.3% وتراجعت تويوتا بنسبة 1.2% فيما تراجعت كانون بنسبة 0.9%. ويجعل ارتفاع قيمة الين الصادرات اليابانية أقل تنافسية في الدول المستوردة ويقلل من قيمة الأرباح عند احتسابها بالعملة المحلية.

 

الأسواق الأوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية لكنها مالت الى الاستقرار النسبي في ظل أحدث حلقة من السندات في أزمة لا تزال تشكل ضغوطاً رئيسية على المعنويات في أسواق الأسهم. وقال كولين مكلين العضو المنتدب لدى «إس.في.إم» لإدارة الأصول: إن هناك حاجة لجمع أموال كثيرة على مدى الأشهر القليلة المقبلة ولا تريد السوق أن تعلق آمالاً كثيرة على حدث واحد.

وأضاف: لكن يبدو أن الأوضاع تشهد تحسناً بالنسبة للبنوك ويبدو أن البنك المركزي الأوروبي يبذل جهداً كافياً لتهدئة المخاوف حول التمويل في القطاع. هناك استثمار الآن في بنوك ليست في حاجة إلى مزيد من التمويل. وهبطت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر بعد أن قالت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني:

إنه ينبغي على البنك المركزي الأوروبي أن يلعب دوراً أنشط في شراء سندات الدول المتعثرة في منطقة اليورو لتفادي انهيار العملة الموحدة. وكان قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع النفط والغاز هما الأسوأ أداء، إذ انخفض مؤشر كل منهما 2% بعد المبالغة في عمليات البيع عقب مكاسب سابقة. وقال جو رندل رئيس التداول لدى «إي.تي.إكس كابيتال»: تحاول فيتش أن تقول إن الأمر يتطلب تدخلاً ومساعدة. وأضاف أن أحجام التداول منخفضة وتأتي الأموال فقط من المستثمرين على المدى القصير.

 

حركة العملات

وصعد اليورو مبتعداً عن أدنى مستوى في 16 شهراً سجله في الجلسة السابقة وزاد 0.1% إلى 1.2714 دولار بعد أن تعافى في وقت سابق من مستوى دعم عند 1.2700 دولار. وهبط اليورو إلى نحو 1.26615 دولار على منصة التعاملات الإلكترونية إي.بي.إس في نيويورك في الجلسة السابقة.

ومقابل الين الياباني صعد اليورو 0.1% إلى 97.75 يناً مرتفعاً من أدنى مستوى أثناء الجلسة عند 97.67 يناً. وساعد ضعف اليورو في وقت سابق على صعود مؤشر الدولار لأعلى مستوى 16 شهراً عند 81.493 قبل أن يتراجع إلى 81.271. وأمام الين استقر الدولار عند 76.89 يناً وهبط الجنيه الاسترليني إلى 1.5321 دولار.

 

الذهب يرتفع

وارتفع الذهب في ظل مخاوف حول أزمة ديون منطقة اليورو كما دعمت مشتريات قوية من الصين والهند المعنويات. وواصل الذهب مكاسبه من الجلستين السابقتين عقب تحذير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن المركزي الأوروبي عليه أن يزيد من شراء أصول لتفادي انهيار اليورو. وقال مسؤول في شركة كبيرة للاتجار في الذهب في طوكيو: يشهد الذهب والدولار عمليات شراء جيدة حالياً مع مراقبة الأسواق للوضع في أوروبا. مضيفاً أن الارتباط الوثيق بين اليورو والذهب في نهاية 2011 انتهى بالفعل.

وزاد الذهب في السوق الفورية 0.2 % إلى 1644.69 دولاراً للأوقية متماسكاً فوق متوسط التحرك في 200 يوم عند نحو 1636 دولاراً. وصعد الذهب في الولايات المتحدة 0.4% إلى 1646.50 دولاراً للأوقية. وارتفعت الفضة 0.4 % إلى 30.04 دولاراً للأوقية. وزاد البلاتين 0.5 % إلى 1497.49 دولاراً للأوقية. وصعد البلاديوم 0.5 % إلى 643.47 دولاراً للأوقية.