قال إيجي مايدا مدير إدارة البحوث والإحصاءات بالبنك المركزي الياباني إن اقتصاد اليابان سيتوقف عن النمو في الوقت الحالي قبل أن يستأنف تعافيا معتدلا في وقت لاحق هذا العام .
حيث تضغط أزمة ديون أوروبا وركود الاسواق الخارجية على الصادرات. وأوضح في ندوة استضافتها صحيفة نيكاي الاقتصادية إنه بينما تشهد الصادرات وإنتاج المصانع ضعفا مع تباطؤ الطلب العالمي فإن الإنفاق المالي على إعادة البناء بعد زلزال مارس الماضي سيدعم الاقتصاد. وأضاف: سنرى شدا وجذبا بين ضعف الطلب الخارجي والمرونة النسبية للطلب المحلي.
وتابع مايدا انه بينما يستفيد المستهلكون إلى حد ما من ارتفاع الين نظرا لهبوط تكلفة الواردات فإن العيوب تطغى على المزايا بالنسبة للاقتصاد المعتمد على التصدير نظرا للغموض الشديد الذي يكتنف آفاق الاقتصاد في الأسواق الخارجية. واستمر فائض الحساب الجاري في اليابان بالتراجع خلال شهر نوفمبر الماضي مسجلاً تراجعاً ملحوظاً للشهر التاسع على التوالي. وقالت وزارة المالية اليابانية ان ميزان الحساب الجاري سجل فائضاً بقيمة 138.5 مليار ين، أو ما يعادل 1.8 مليار دولار، في تراجع يقدر بـ8.5% على أساس سنوي.
وعزت الوزارة أن يكون التراجع، للشهر التاسع على التوالي، ناجماً عن تدني الصادرات نتيجة لتباطؤ الاقتصاد العالمي. وسجل الميزان التجاري عجزاً بقيمة 7.6 مليارات دولار، وهذا هو التراجع للشهر الثاني على التوالي، وتراجعت الصادرات بنسبة 3.1% فيما ارتفعت الواردات بنسبة 14%.
وانخفضت صادرات أشباه الموصلات والكاميرات الرقمية إثر الفيضانات في تايلاند، كما نجم العجز عن تباطؤ الاقتصاد العالمي الناجم عن أزمة الديون في أوروبا وارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي. وسجل ميزان حساب الدخل فائضاً بقيمة 12.2 مليار دولار، في ارتفاع يقدر بـ13% عما كانت عليه بالعام الماضي، وهو ارتفاع يسجل للشهر الـ8 على التوالي. والحساب الجاري هو مقياس للتجارة الخارجية، في حين ان ميزان حساب الدخل يمثل إيرادات اليابان من الاستثمارات الخارجية.